(أ)
المقدمة
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد الصادق الأمين وعلى آله الطيبين الطاهرين، وأصحابه الغر الميامين، وأزواجه أمهات المؤمنين، ومن اتبع سبيله إلى يوم الدين. وبعد:
فهذا بحث في موضوع الصلاة بعنوان (( تأملات في فضل الصلاة ومكانتها في القرآن والسنة ) )والحديث عن الصلاة حديث محبب إلى نفس كل مسلم، فالعلاقة بين المسلم وبين الصلاة علاقة قوية وطيدة، فهي عمود إسلامه، وهي فرض الله عليه في اليوم والليلة خمس مرات بعد أن يكلف بها. وهي العبادة المشتملة على أفعال وأقوال تعكس غاية الذل والخضوع لله تعالى. ولما كان الإنسان قد اختاره الله تعالى ليكون خليفة في الأرض: يخلف من قبله، ويخلفه من بعده لتستمر مسئوليته في الحياة كان لا بد له من عبادة تناسب مركزه في الكون ومسئوليته في الحياة، وتتلاءم مع فطرته، ومع المهمة الملقاة على عاتقه، والواجبات التي يجب أن يقوم بها.
فكانت الصلاة المفروضة هي العبادة المناسبة لذلك كله فجاءت بمثابة اللباس المفصول على قامته من غير طول وفضول ومن غير قصر وضيق [1] ،
(1) انظر: الأركان الأربعة لأبي الحسن الندوي: (22) .