فهرس الكتاب

الصفحة 35 من 50

ويعتقدن فيه إهانة لهن، كما أنه غير مضمونفي منع السائل من التسرب إلى الرحم.

الرأي الشرعي في هذه الموانع الحديثة:

لم تكن في عصر المصطفى صلى الله عليه وسلم دعوة عامة لتنظيم النسل، او منع الحمل بين المسلمين، ولا كانت الجهود مبذولة لتجعل من العزل عملا قوميا وتعاملا عاما في المجتمع، وإنما كان بعض أصحابه صلى الله عليه وسلم يمارسونه في حالات الضرورة وعند اقتضاء الحال بصفتهم الشخصية.

لكل ذلك لم يرغب فيه ولم ينه عنه صلى الله عليه وسلم أي العزل، نهيا عاما وفي زماننا هذا استحدث الناس وسائل لاتقاء الحمل، وتفننوا في ابتداع الطرق المؤدية إلى إيقافه، فإذا علمنا أن مقصد الشارعوحكمته من وراء الترخيص في العزل في تلكم الحالات التي ذكرنا هو إدراكه التام إلى أن الطفل يكون مسئولية كبيرة يجب أن تحاط بالعناية الكاملة والإهتمام الشديد وأن أمه بسببه أو على التحقيق بسبب ولادته قد تتعرض لخطر الموت، كما قد يتعرض هو نفسه إلى خطر الغيل، ففي مثل هذه الحالات إذا استخدم الإنسان طريقا من طرق منع الحمل بعد أخذ رأي طبيب ثقة فلا غبار عليه في ذلك.

فكل ما يرتضيه الزوجان من الوسائل الواقية مما لا يلحق ضررا بالجسم أو النفس ولا يصادم الشرع ولا يتنافي مع أحكامه إذ يمكن أن يقاس على العزل شريطة ألا تتخذ الأمةخطة عامة للإقلال من النسل وشريطة ألا تستعمل هذه الوسائل دونما حاجة حقيقية تدعو إليها، أو ضرورة تحمل على ممارستها.

ويشهد لجواز الحكم ما ذكره الرملي نقلا عن الزركشي بعد أن تكلم عن الإجهاض باستعمال دواء"هذا كله في الإستعمال الدواء بعد الإنزال، فأما استعمال ما يمنع الحمل قبل الإنزال حال الجماع مثلا فلا مانع منه."

لذا يمكن الوقل وبكل طمأنينة أن استعمال وسائل الحمل الحديثة المأمونة العواقب باستشارة الطبيب الثقة فيها لتجنب الأمراض التي لها علاقة بالحمل عمل لا بأس به من وجهة النظر الإسلامية وقد يغدو ضروريا لتفادي أخطار بعض الحلات.

الخاتمة

بعد الثناء والحمد لله تعالى أن يسر لنا إنجاز هذا البحث يحسن أن أشير إلى الخلاصة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت