فهرس الكتاب

الصفحة 65 من 612

وقد تلاشت ذات الحارث بن حلّزة اليشكري في معلقته، وهو يعدد مناقب قومه ويفخر بهم [1] . وأما نّده عمرو بن كلثوم التغلبي فقد فخر في معلقه بستة وتسعين بيتًا، منها اثنان وتسعون فخر فيها بقومه، وأربعة فخر فيها بنفسه [2] ، والأبيات التي فخر فيها بذاته وردت في أثناء فخره بآبائه وأجداده، وكأنها إضاءة تشير إلى أن الانتماء الأبوي يسيطر على الذات، ولكنه لا يلغيها، يقول عمرو بن كلثوم [3] :

وَرِثْنا مَجْدَ عَلْقَمَةَ بنِ سَيْفٍ ... أَباحَ لنا حُصُوْنَ المَجْدِ دِيْنا

وَرِثْتُ مُهَلْهِلًا والخَيْرَ مِنْهُ ... زُهيرًا نِعْمَ ذُخْرٌ الذْاخِريْنا

وَعَتّابًا وكُلْثُومًا جَمِيْعًا ... بِهِمْ نِلْنَا تُراثَ الأكرمِيْنا

وذا البُرَةِ الذي حُدِّثْتَ عَنْه ... به نُحْمَى، ونَحْمِي المُحْجَرِيْنا

ومِنّا قِبْلَهُ السّاعي كُلَيبٌ ... فَأيُّ المجدِ إلاّ قَدْ وَلينا

(1) -انظر ديوان الحارث بن حلزة ص23-39.

(2) -انظر ديوان عمرو بن كلثوم ص82-101.

(3) -المصدر السابق ص90-91. والمحجرون: اللاجئون إلينا طالبين المساعدة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت