فهرس الكتاب

الصفحة 32 من 612

جاء في اللسان: (وكلّ ارتفاع انتماء [1] ، فهل كلّ انتماء ارتفاع؟! لا ولكن بماذا سيجيب الجاهلي لو وُجّه إليه السؤال السابق؟ إن خمسة الفصول التالية هي محاولة للإجابة عن هذا التساؤل، وعن غيره من التساؤلات المتعلقة بانتماءات الجاهليين.

الفصل الأول

الانتماء النّسبِيّ الصريح

ذهب القدماء من علماء الأنساب العرب إلى انقسام عرب الجاهلية إلى أصلين، تفرّعت عنهما القبائل العربية، وهما: القحطانيون والعدنانيون. ولكن نقدًا كثيرًا انصبّ على نظرية الأنساب العربية، فكان الشكّ في انقسام العرب إلى قحطانيين وعدنانيين، وفي كثير من تفرعات كلّ أصل منهما. واستدعى ذلك الشكّ ردودًا بأقلام، رأى أكثرها صحة أغلب ما ذكره علماء الأنساب العربية في مؤلفاتهم، وأقوالهم المبثوثة في كتب التراث الأدبية والتاريخية [2] .

إن جدل الآراء الخاصة بالأنساب العربية في الدراسات الحديثة يشبه في شدته جدل الآراء التي احتدمت حول نسبة الشعر الجاهلي إلى عصره، ولما كانت معركة توثيق الشعر الجاهلي قد آلت إلى صحة نسبة أكثره إلى الجاهليين فإنّ نظرية الأنساب العربية قادرة على الصمود أمام النقد لأن الشعر الجاهلي يتضمن بُنْياتٍ نسبية كثيرة، صحتها تماثل صحة نسبة الشعر الجاهلي إلى أهله.

(1) -اللسان: (نمي)

(2) -انظر ذلك النقد مفصلًا عند علي -جواد، 1976-1978م، المفصل في تاريخ العرب قبل الإسلام، الطبعة الثانية، دار العلم للملايين ومكتبة النهضة، بيروت وبغداد، 1/354-409؛ وعند النص -د. إحسان، 1963م، العصبية القبلية وأثرها في الشعر الأموي، المطبعة التعاونية ص17-50.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت