الصفحة 43 من 234

وهذه النصيحة التي وجَّهها الملك عبد العزيز , رحمه الله إلى أهل نجد والحجاز و اليمن , هي مكونه من خمس صفحات , حث فيها على العمل بكتاب الله , وسنة رسوله , وحذر من المخالفات , وارتكاب المحرمات , وفي أثناء النصيحة , قال كلامًا مناسبًا لما نحن بصدده .

قال رحمه الله وعفا الله عنا وعنه:وأقبح من ذلك في الأخلاق ما حصل من الفساد في أمر اختلاط النساء بدعوى تهذيبهن وترقيتهن ,و فتح المجال لهن في أعمال لم يخلقن لها ,حتى نبذن وظائِفَهن الأساسية من تدبير المنزل ,وتربيةِ الأطفال, وتوجيه الناشئة التي هي فلذة أكبادهن , وأمل المستقبل ,إلى ما فيه حب الدين والوطن ,ومكارم الأخلاق,ونسين واجباتهن الخلقية من حب العائلة التي عليها قوام الأمم ,وإبدال ذلك بالتهرج ,والخلاعة,ودخولهن في بؤرات الفساد ,والرذائل,وادعاء أن ذلك من عمل التقدم والتمدن ,

فلا والله ليس هذا التمدُّن في شرعنا وعُرفِنا وعادتنا , ولا يرضى احد في قلبه مثقال

حبة من خردل من إيمان أو إسلام , أو مروءة , أن يرى زوجتَه أو أحدًا من عائلته,

أو من المنتسبين للخير في هذا الموقف المخزي , هذه طريق شائكة تدفع بالأمة

إلى هوة الدمار , ولا يقبل السيرَ إلا رجل خارج من دينه , خارج من عقله , خارج من عربيته .

فالعائلةُ هي الرُّكنُ الركين في بناء الأمم , وهي الحصنُ الحصين الذي يجب على كل ذي شَََمَم أن يدافع َعنها , إننا لا نريد من كلامنا هذا التعسف َ والتجبرَ من أمر الناس ,فالدين الإسلامي قد شَرَعَ لهن حقوقا ًيتمتعن بها لا توجد حتى الآن في قوانين أرقى الأمم المتمدنة , وإذا اتبعنا تعاليمه َ كما يجب فلا نجد تقاليدِنا الإسلامية , وشرعِنا السامي ما يؤخذ علينا , ولا يمنع من تقدمنا في مضمار الحياة والرقى , إذا وجهنا المرأةَ في وظائفها . الأساسية , وهذا ما يعترف به كثير من الأوربيين من أرباب الحصافة والإنصاف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت