نعم عجيبةُ العجائِبِ , وغريبةُ الغرائب , كيف نحن المسلمون ند عوا أعداءنا وأعداءَ ديننا , ند عوهم بأقوالنا وأفعالنا , ندعوهم إلى بلادنا , ندعوهم ليدمرونا , ندعوهم ليسيطروا علينا , ويذلونا , ويسوموننا سوء العذاب , كيف ندمر أنفسنا بأنفسنا .
فإننا إذا تركنا ديننا أو شيئًا من أحكام ديننا , أو لم نتأدب بالآداب الإيمانيةِ , والأخلاق الإسلامية , فإننا بهذا الفعلِ , وبهذا العمل ند عوا المستعمرينَ الكافرينَ إلى بلادنا , وأقربُ عدوٍ للبلاد الإسلامية , و أعدى عدو للمسلمين هم اليهود .
فنحن المسلمون إذا تركنا شيئًا من واجبات الشريعة الإسلامية , أو ارتكبنا شيئًا من المحرمات , فهذه أكبر مساعدةٍ منا لأعدائنا وأعداء ديننا , ومنهم الصهيونيهُ , والماسونيةُ , والشيوعية, وجميعُ الكافرين .
فإذا أراد المسلمون العزَ والنصرَ والفخرَ والسعادةَ في الدنيا والآخرة , وأرادوا المحافظةَ على الممالك الإسلامية , وأرادوا أن يستردُّوا ما سُلِبَ منهم من بلاد , فعليهم أن لا يغالطوا أنفسهم , عليهم أن تكون عقيدتُهم سليمةً , وعباداتُهم مستقيمةً , وأخلاقٌهم فاضلةً نبيلةً .
ومن أسباب فسادِ الأخلاق , وارتكابِ بعض الجرائم , والمنكرات , هم اختلاطُ الطلابِ بالطالبات , في حقول التعليم , ولا فرق بين الابتدائي , والنهائي , كل ذلك محرم في شريعة الإسلام , لما يترتب على ذلك من الشرور , والمفاسد .
ومن استحسن الاختلاطَ , أو دعا إليه , فلاشك أنه من أعداء الإسلام , والمسلمين , ومن أصدقاء الشيوعية , و الماسونية , والصهيونية , لأنه يمهد لهم الطريقَ , شَعُرَ بذلك أو لم يشعر .
فيا مسلمينَ ويا مسلمات , حذارِ حذارِ من الاختلاط , في كل مكان , وفي كل زمان , وخاصةً في مدارس التعليم , فإنه المحنة الكبرى , والمصيبة العظمى , والفضيحة النكرى .