فلعل الذين اغتروا بمدنية أوروبا يفيقون من سكرتهم , لعل بني قومنا من الفتيان , والفتيات يعرفون ولو القليل من مفاخر دين الإسلام , ومحاسنه حتى لا ينخدعوا بالدعايات المزيفة دعايات الإلحاد والعناد والفساد , ومن أقوى أسبابِ التدهورِ , والضياعِ , والشرورِ , والفسادِ هو التبرجُ والسفورُ والاختلاط.
(دُعاةُ الا خْتِلا ط)
فالذين يدعون إلى اختلاط المرأة بالرجال الأجانب , يدعون المرأة الحرةَ , الكريمةَ المصُونَةَ , يدعون إلى ما به شَقَاءُ المرأةِ , وذلُّها , ومهانتُها , وخِزْيُها , وحقارتُها , و تعاسَتُها .
يدعون بنتَ الفطرةِ , بنتَ الإسلام .
يدعون باسم الحرية والمدينةِ , والتقدم , يدعونَ بأن تكون المرأةُ مزاحمةً للرجال
الأجانب في أعمالهم , و ما هو لائق بهم , كالمصانع , والمكاتب والمتاجر, وغير ذلك, يدعون إلى الإلحاد, والفساد.
وأعظم من ذلك وأدهى وأمَرّ ُ, وُجِدَ و يُوجَدُ من يدعو إلى اختلاط الطلاب بالطالبات, في مراحل التعليم , ومعروف ما يترتب وجرائمُ , وفسادُ أخلاق , وهذا ما يتطلع إليه أعداء الإسلام .
فالنصرانيةُ , واليهوديةُ , والشيوعية, و الماسونية , وجميع الكافرين بذلوا كل مجهود,وقالوا و فعلوا كلما يقدرون عليه , من أجل إضلال المسلمين , وإفسادِ عقائدِهم , وأخلاقِهم , والذي ركزوا عليه , وجعلوه هو الهدف , هو إفساد أخلاق الشبيبة من البنين والبنات , لأنهم يعرفون , ويعلمون علم اليقين أن المسلمين إذا فسدت أخلاقهم , تدهوروا , وماعوا , وضاعوا , ضاعوا في متاهات مهلكة .
ولا شك ولا ريب بأن المسلمين إذا تركوا مَصْدَرَ عزهم , وقاعدةَ انتصارِهم , وهو دينُ الإسلام , فإنهم والحالة هذه لا وزن لهم ولا قيمة .