ولقد جلست مع أحد الإنجليزيات , في بريطانيا , فسألتني لماذا أرتدي غطاءً على رأسي وتعني الحجاب أليس شعري جميلًا , فقلت لها , إن ذلك أمر من الله جل أسمه .
فقالت إني أسمع أن في الخليج عندكم الجو في الصيف حار فكيف تحتملين هذا الغطاء , على رأسك , فقلت لها إنه مادام أمر رباني من الله , فلا يوجد شيء يمنعني من أدائه , لاقتناعي التام به , فتعجبت لأمري ولم تناقشني فيه أكثر من ذلك .
وكان من بين حديثنا أن أحبت الاستفسار عن المراة المسلمة .
وهل تعمل وماذا تعمل , فأجبتها بما وفقني الله إليه , عن حقوق المرأة في الإسلام , فتمنت أن تكون لها مثل حقوقنا , من كفالة العيش , والمأوى , والكساء , والغذاء إلى حقوق الزوجة الأخرى التي لا تجدها المرأة الأوروبية .
هذه الصورة الحقيقية , للعالم الغربي , والتي رأيتها وسمعت عنها ممن يعيشون بين هؤلاء الضائعين الضالين .
والتي أرجو أن تقتنع بها بناتنا , في بلادنا الإسلامية , فتأخذ عبرةً ممن تركوا طريق الحق ِّ والدين , واتجهوا إلى طريق أضل السبل , وإلى إشباع الغرائز الإنسانية , بصورة عَشْوائِيَّةِ , غير منظمة , وبالأخص الناحية الجنسية .
والتي لم يلغها ديننا الإسلامي الحنيف , فنظمها في إطار أسْرَةٍ كريمةٍ , مصونةٍ , لا تهدف إلى إشباع الجنس فحسب بل يجتمع معها الألْفَةُ والمحبةُ , والتعاون , والاحترام , في صورةٍ شرعيةٍ طاهرة يباركُها الله ورسوله , فلا تحتلُ الأنسابُ , ولا يسودُ الزنا والانحرافُ والشذوذُ , والأمراضُ الجنسية , المميتة المتفشية في العالم الغربي . أ . هـ . ما كتبته أم شريف .
الإمضاء: أم شريف
قلت وما هو موجود في أوربا وغيرها من التدهورِ والضياعِ والفوضى والمصائبِ والكوارثِ والمحن , والخلاعةِ , والجاهلية الجهلاء , والهمجيةِ العمياء كله موجود وأكثر منه , وأعظم من ذلك , الشرك والكفر والزندقة والإلحاد .