الصفحة 34 من 234

نعم جميعُ الكافرين , والزنادقة , والملحدين , يحرصون على تدمير المسلمين , وأولُ شيءٍ هو فسادُ الأخلاق , ويحاولون ويحالون القضاءَ على الإسلام والمسلمين , خوفًا من صحوةٍ إسلاميةٍ , تذيقهم الذُّلَّ , والهوان , يخشى الكافرون , من وثْبَةِ أُسُودٍ تَمَلْمَلُ و تَحُكُّ أضْراسَها.

والحمد لله العودةُ إلى الإسلام , والصحوةُ الإسلامية , والتخلقُ بالأخلاقِ الفاضلةِ الكريمةِ , قد بدت تبا شيِرُها , في كثير من أبناء المسلمين , وبناتِهم , في هذه السنواتِ القريبة .

ففي السعودية , وفي الخليج العربي , وفي سورية , وفي مصر , و افريقيا , واليمن , وكثير من بلاد الهند , و أندونيسيا , وغير ذلك من بلاد الإسلام , في هذه الأزمانِ القريبة صحوة إسلامية , ورجوع إلى الله تعالى , وتبصير بدين الله وشرعهِ , ودعوة إليه , وعملٌ بشريعةِ الإسلام , وتأدبٌ بآدابه , وتخلق بأخلاقه .

هذه الصحوةُ الإسلامية موجودةٌ عند كثير من المسلمين , وخاصةً الفتيان و الفتيات , لأنهم عرفوا وتحققوا بأنه لا عز لهم , ولا نَصْرَ ولا طمأنينةَ ولا أمن , ولا استقرارَ , ولا راحةَ , ولا خيرَ , ولا صلاحَ , ولا فلاح , ولا سعادةَ , في الدنيا والآخرة إلا بالعمل بشريعة الإسلام كلها , عقيدةً , وعبادةً , وأحكامًا , وأخلاقًا .

هذا هو الذي به عِزُّ المسلمين , ونصرُهم , ومجدُهم , وفخرُهم , وبعد هذا أقول والحق يقال , وماذا بعد الحق إلا الضلال .

( رُوَيْدَكُمْ يا دُعاةَ الاختلاط )

رويدًا , رويدًا , ومهلًا , مهلًا يا دعاةَ الاختلاط , فإن كنتم غير مسلمين , فليس بغريب , لأنكم تدعون إلى تنفيذ مخططاتكم التي هي ضد الإسلام والمسلمين , تدعون إلى فساد أخلاق المسلمين , تعرفون يا أعداء الإسلام والمسلمين بأن المسلمين إذا فسدت أخلاقهم , ذهبت معنوياتهم , وحينئذٍ يكونون كغثاء السيل , وبعد ذلك تكون العاقبة للكافرين , لا كان ذلكَ بِمَّنةِ الله , وعزتِهِ , وفضله .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت