الأم …: لا جواب لك عندي..
شمام …: (يلوح لها بالسوط) لكنك ستجيبين على أية حال.
الأم …: مامن والدة، على هذه الأرض، يمكن أن تشي بولدها.
شمام …: هذه ليست وشاية... إنها أداء لواجب مقدس...
الأم …: الواجب أن أحمي ابني.
شمام …: نعم... بكل تأكيد... وعليك، الآن، يا سيدتي، أن تحميه من شرور نفسه.
الأم …: شرور نفسه؟ ماذا تعني؟!
شمام …: أعني رغبته في الوقوف ضد إرادة
خمبابا .
الأم …: ننورتا لن يقف ضد أحد.
شمام …: بل يقف... ولهذا يجب أن نجده قبل أن يهتدي كلكامش إليه..
الأم …: لتتخلصوا منه؟... لا.... لن يكون لكم هذا... أنا أمه أيها التابع والأم تموت ولا تشي بابنها...
شمام …: إذن... تتسترين عليه.... أتعرفين ما عقوبة من يتستر على مجرم.
الأم …: ولدي ليس مجرمًا... أنتم المجرمون..
شمام …: يالك من امرأة ثرثارة... سأقطع لسانك هذا.. وسأجعلك تبتلعين كلماتك الوقحة إلى أبد الآبدين...
الأم …: افعل، ما شئت، يا تابع خمبابا (يسحب خنجرًا من وسطه. يتقدم من الأم. يشهر الخنجر في وجهها. يسمع من خارج المسرح صراخ اوبار) .
شمام …: ماهذا؟!.... من القادم؟!...
شواف …: هذا أنا شواف (يدخل مع اوبار) ألم أقل لكما أنني سأتمكن منه.
شمام …: أحسنت يا شواف (إلى الأم) الآن...لا حاجة بي لقتلك أيتها الأم ...سأقتل ولدك هذا...
الأم …: لا .. أرجوك.... اترك ولدي واقتلني أنا...
شمام …: أرأيت؟.... إنك لا تستطيعين رؤية ابنك مقتولًا... حسنًا... سأشفق عليك فأكتفي بجلده لأرى إن كنت تستطيعين رؤيته وهو يئن من ألم السياط (يصدر أمرًا) اجلدوه (يقومون بجلده فيستنجد بوالديه. الأم لا تقوى على سماع صراخ ابنها وهو يستنجد ويستغيث يتقدم منه شمام) لن أجعلهم يضربونك أكثر ، أيها الصغير، إن أخبرتني عن مكان ننورتا..هيا أيها الصغير.. قل أين نجد ننورتا؟
اويار…: شقيقي ننوري لن يجده أحد
شمام…: (بلين) قل لنا عن مكانه وسترى أننا نجده بسهوله
الأب…: إياك يا ولدي أن تقول.. لا تقل شيئًا.. أي شيء
شمام…: لا تصغِ إليه فإنه يريدك أن تتعذب مثله
اويار…: ما المانع من الكلام يا أبي
شمام … (يجيبه قبل الأب) لا مانع أبدًا.. دعه لحاله وكلمني أنا
اويار…: عن أي شيء أكلمك؟
شمام…: عن مكان ننورتا
اويار…: فقط؟
شمام…: فقط
الأب…: لا تفعل يا ولدي
شمام…: (غاضبا) اجعلوا هذا العجوز يبتلع لسانه المهذار
اويار…: لا تفعلوا أرجوكم.. سأدلكم على ننوري
الأب…: لا تفعل يا اويار