فهرس الكتاب

الصفحة 93 من 483

الأب…: لن يدلكم أحد على مكانه.

شمام …: سترى أنك مخطئ أيها الأب.. لأننا سنبدأ بك (يصدر أمرًا) اجلدوه (يجلد بقسوة، يشير للجلاد بالتوقف. يتقدم منه) ، ها.. هل تقوى على تحمل قسط آخر من الجلد؟ (الأب لا يجيب) أنت أضعف مما توقعت.. هيا تكلم.... قل شيئًا أيها العجوز... لن ينفعك صمتك... إن لم ترحم نفسك لن نرحمك أبدًا... سأسألك للمرة الأخيرة.... في أي مكان اختبأ ننورتا؟! (الأب لا يجيب) ها؟... لا تريد أن تجيب... إذن أنت مولع بالجلد أيها العجوز (يصدر أمرًا) اجلدوه حتى يعترف (يستمر جلده حتى يغمى عليه فيشير لهم شمام بالتوقف. أحدهم يسكب على وجهه ماءًا ليوقظه) . سأتركك لترتاح قليلًا (بسخرية) ، أيها البطل الضعيف (يتقدم من الأم التي ما تزال مربوطة على جذع شجرة الأرز) وأنت؟ هل ستقاومين مثل زوجك يا سيدة؟!...هل تريدين أن تكوني وقحةً أيضًا؟ (لا تجيب) ، هل ستمتنعين عن الكلام (الأم لا تجيب) لا أظن ذلك.. أنت فقط تجهلين أن العظيم خمبابا هو الذي أصدر أمرًا باعتقال ولدكم ننورتا.

الأم …: أعرف هذا..

شمام …: ولكن لماذا؟ ها؟ هل تعرفين لماذا؟..

الأم …: لا..

شمام …: حسنًا أنا أقول لك يا سيدتي.. لقد تسلل إلى غابتنا رجلان من اوروك.. يزعمان أنهما جاءا للقضاء على العظيم خمبابا وأنهما لن يستطيعا الوصول إليه دون أن يرشدهما ننورتا فهو كأبيه... يعرف طرق الغابة ومسالكها..

الأم …: على ولدي أن يفعل ما يراه مناسبًا..

شمام …: المناسب يا سيدتي هو أن نأخذه، حالًا، ليمثل بين يدي العظيم خمبابا قبل أن يظفر به هذان المجنونان.. وبهذا تسدون لأنفسكم معروفًا و تتحاشون غضبة خمبابا على ولدكم.

الأم …: هل قلت أنهما جاءا للقضاء على خمبابا ...

شمام …: هذا ما يزعمانه... ولكن هيهات فالعظيم خمبابا خالد بأمر الآلهة.. لا يجرؤ أحد على مسه بضر...

الأم …: (لنفسها) إذن ليحاولا... وليباركهما الرب وليسدد خطاهما حتى تجمعهما وننوري طريق واحدة.

شمام …: كنت سأشفق عليك قليلًا، لولا لسانك الذرب هذا... اجلدوها (تجلد بقسوة. يشير للجلاد بالتوقف قبل أن يبدأ بالجلدة الثالثة) هل عرفت أيتها العجوز كيف يكون لسع السياط... أعدك أن يكون الجلد المقبل أكثر أذىً إن امتنعت عن الكلام... مؤكد أن جثتك هذه لم تخلق من الحجر... وحتى لو كانت كذلك فالسياط وحدها كفيلة بأن تجعلها تتفتت ثم تنطق... الآن قولي لي وبسرعة، قبل أن يلهب السوط جلدك ثانية، أين يمكن أن أجد ننورتا...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت