أنخلينا…: بل الآنية الفضية. سأجمعها خلال لحظة واحدة وأضعها في الخزانة.
ماتيلده…: مع الآنية البلّورية؟ كلا! من فضلك لا تلمسي اليوم شيئًا. اخرجي رافعة يديك إلى الأعلى! (أنخلينا تغلق الباب) وأنتَ، هيا إلى المحطة فورًا. أتتذكر الاسم؟
إوسوبيو…: دكتورة مرغريتا لوخان.
ماتيلده…: اهتمّ بها كأنها أنا نفسي. لكن، إن سألتك سؤالًا حساسًا، أنت تعلم: سكوت مطلق.
إوسوبيو…:"لا تهتمّي. السكوت هو الشيء الوحيد الذي أتقنه. تعلمته من السيد، (يخرج بعد قليل تسمع أجراس عربة خيل تبتعد. تدخل أنخلينا. تلبس الآن ودائمًا ما تلبسه أختها تمامًا) "
…ماتيلده وأنخلينا
ماتيلده…: لكن، أنخلينا، يابنيتي، متى ستتعلمين ضبط أعصابك؟
أنخلينا…: إنهما هاتان اليدان السعيدتان حين أغضب لا أدري ماذا يجري لي. أحسّ كأنّهما امتلأتا بالنمال.
ماتيلده…: ها هو مشغل التريكو، فهوبالنسبة إليك مهدّى
أنخلينا…: هذه المرّة"لا أعتقد"فالأمر أخطر مما ينبغي (تجلس وتنسج بعصبيّة)
ماتيلده…: المنتظر دائمًا، أشد رهبة من الواصل انسجي وفكري بشيء آخر.
أنخلينا…: لا أستطيع يا ماتيلده، لا أستطيع كل دقيقة تمرّ هي أسوأ مما قبلها. (تترك الشغل) أتدرين ماذا سيحدث حين تصل هذه الفتاة البائسة، وتعلم سبب استدعائنا لها؟
ماتيلده…: دون تهويل. أولًا. هي ليست فتاة بائسة، بل دكتورة وتعرف الحياة. وثانيًا، ما ستلقاه هنا يمكن أن يكون غريبًا، لكنه ليس مخجلًا وليس فيه ما يثير الفزع.
أنخلينا …: آه أتتخيلين أنها ستظل هادئة وكأن الأمر طبيعي جدًا؟
ماتيلده …: لم أقل هذا أيضًا. واضح أن الشعور الأول سيكون شعورًا بالخوف، بل قد تحاول الخروج راكضة، لكن القلب سيفرض في النهاية وجوده. حينئذ ستكون مستعدة لكل شيء.
أنخلينا…: هذه أوهامك. أقسم لك، ما إن تعلم الحقيقة حتى تترك هذا البيت خلال دقيقة واحدة.
ماتيلده…: واضح أنّك لا تعرفينها جيّدًا.
أنخلينا…: وأنت، أتعرفينها؟
ماتيلده…: تكفيني رسالتها فيها يتبيّن أنها ذات روح قويّة.
أنخلينا…: الآخرون كانوا أيضًا أثرياء، ودكاترة. لكن أحدًا منهم لم يصمد أسبوعًا واحدًا.
ماتيلده…: الآخرون كانوا رجالًا مساكين. أما هذه فامرأة.
أنخلينا…: أسوأ إنها لمؤامرة غير لائقة، إنْ نأتي بها مخدوعة هكذا دون أن ننذرها بالخطر
ماتيلده…: كفاك! اتخذت قراري، ولا أقبل مناقشات.
أنخلينا…: ألا يحقّ لي أن أبدي رأيي؟
ماتيلده…: أنت الأخت الصغرى.
أنخلينا…: صغرى؟