فهرس الكتاب

الصفحة 89 من 483

شمام…: حالًا ياسيدي (يهم بالانصراف) ..

القائد…: توقف (يتوقف يجمد في محله. يقترب القائد منه. خمبابا يومئ) . أمركم العظيم خمبابا أن تستمتعوا معنا قليلًا قبل الشروع بتنفيذ مهمتكم.. الآن لتدخل العرافة (خمبابا يتثاءب) .

شمام…: (ينادي) لتدخل العرافة (عزف على الطبول، تدخل العرافة ومعها مجموعة من الراقصين تؤدي معهم رقصة شبه وثنية طقوسية في نهايتها يسجد الراقصون لخمبابا ويظلون هكذا حتى تنتهي العرافة من طقوسها) .

العرافة…: (بصوت جهوري مرتجف ومؤثر) إليك أيها العظيم خمبابا ما أَنْبَتَنْي به الرؤيا المقدسة (صمت) لقد رأيت في الليلة الماضية ريحًا عاتية ساقها شمش إليك.... وبينما أنت تصارعها انقض عليك بطلان من اوروك... يقال للأول كلكامش والآخر انكيدو... أرشدهما إليك صبي غر يعرف دروب الغابة كلها يقال له ننورتا.. كدت تقضي عليهما وتسحق هامتيهما لولا أن القدر شاء خلاف ذلك.. فإن أردت الحفاظ على سلطانك، أيها العظيم خمبابا، اقتل ننورتا قبل أن يهتدي البطلان إليه ( ينهض خمبابا غاضبًا.. يومئ لقائده. ينحني الجميع) .

القائد…: (غاضبًا هو الآخر) ، ويل لك أيتها البلهاء من غضب العظيم خمبابا ... أية نبوءة غبية هذه؟.. كيف تجرؤين على قول ما قلت في حضرة سيدنا..

العرافة…: أنا لم أقل إلا ما قالته الآلهة العظام في الرؤيا المقدسة.

القائد…: وما أدرانا أن رؤياك المقدسة هذه... صادقة..

العرافة…: الآلهة المقدسة لا تهب أهل الكرامات رؤى كاذبة.. لقد صدقت رؤياي من قبل فلم لا تصدق الآن...

القائد…: لم تكن رؤياك السابقة نذير شؤم، كهذه، أبدًا، فلم تكونه الآن؟

العرافة…: لأن هذه هي مشيئة الآلهة.

القائد…: هل تخلت الآلهة عن العظيم خمبابا وهي التي منحته الخلود في الأبدية.

العرافة…: أنى لي أن أعرف، أنا الفانية، ما تفكر به الآلهة الخالدة.

القائد…: عجبًا.. إنها المرة الأولى التي لا تعرفين ما تفكر به الآلهة.

العرافة…: أنا أعرف.. عندما تريدني الآلهة أن أعرف.... ولكن

القائد…: (مقاطعًا) ولكنها النهاية.. أليس هذا ما تريدين قوله الآن.

العرافة…: سأسجد للآلهة العظام، في ليلي ونهاري، وسأطلب منها ضارعة أن ترأف بالعظيم خمبابا وأن لا يكون ما أنذرتني به هو النهاية.

القائد…: اذهبي وتضرعي حتى تبدل الآلهة المصائر كلها (ينتبه لصوت أحد أتباعهم) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت