شواف…: غبي.. إياك أن تقول هذا وإلاّ جعل جثتك تتأرجح متدلية من أعلى شجرة أرز في الغابة (ينظر باتجاه الموكب) لقد وصل موكبه المهيب (إلى سماع) سماع.. انفخ في بوقك معلنًا عن مقدمه الميمون.. انفخ حالًا (سماع يتناول البوق المعلق في محزمه. ينفخ فيه(يدخل موكب خمبابا إلىخشبة المسرح من وراء الستارة البيضاء يظهر خياله على الستارة وهو كائن نصف بشري ونصف حيواني. محمولًا على أكتاف أتباعه ينزلونه في منطقة خيال الظل ويدخلون إلى الخشبة. يقوم قائد أتباعه بالتحدث إلى الآخرين نيابة عنه كلما أعطاه الإشارة فهو يفهم ما يريده خمبابا بالضبط) .
القائد…: (بعد إيماءة خمبابا ) هل قبضتم على مثيري الشغب والفوضى.
شمام…: (مرتبكًا) ليس بعد يا سيدي (يقفل فمه بيده لا إراديًا) .. اعني.. اعني سنقبض عليهم يا سيدي ( خمبابا يومئ) .
القائد…: ماذا كنتم تفعلون إذن.. ترقصون وتغنون معهم لتثيروا الضجة والصخب في أرجاء الغابة (يشير إلى شمام) أنت.. تعال هنا..
شمام…: (إلى سماع) أنت يا سماع.... القائد يناديك..
سماع…: (متهربًا) بل يناديك أنت.
القائد…: تعال هنا يا غبي ( يتقدم شمام بخوف وارتباك مضحكين) .
شمام…: أ.أ. أ.أنا يا سيدي.
القائد…: من غيرك يا أبله ( خمبابا يقف فينحني الجميع. تبدو هيئته في خيال الظل ضخمة جدًا ومخيفة جدًا. يخرج من وراء الستارة البيضاء. يقف شامخًا على دكة في أعلى وسط المسرح فيبدو مهيمنًا على المكان. القائد يسحب سيفه فيفز شمام بشكل يثير الضحك. يشير القائد إلى اثنين من الأتباع فيمسكان به كل من يد) . سأجعل من رأسك الفارغة هذه طعامًا لغربان الغابة.. وسأقطع جسمك قطعة قطعة وألقي بها إلى الوحوش المفترسة الجائعة.. كيف تجرأت وقلت في حضرة خمبابا أنك لم تقبض عليهم (يرفع صوته فيفز خمبابا من نومه) أتخالف أوامر العظيم خمبابا.. أمسكوه بقوة (خمبابا يومي للقائد فيتوقف الأخير عن تنفيذ الحكم) . حسنًا... لقد عفا عنك العظيم فلا ترتكب حماقة أخرى أيها التابع.
شمام…: لن أرتكب حماقة أخرى يا سيدي..صدقني سأفعل ما تأمرني به فقط.
القائد…: ما يأمرك به العظيم خمبابا ، فقط، يا غبي.
شمام…: (يردد بآلية) ما يأمرني به العظيم خمبابا، فقط، يا غـ... (يضع يده على فمه مذعورًا.. مرتكبًا.. يحاول الاعتذار.. يضطرب. يتحرك بشكل مثير للسخرية والضحك) ...
القائد…: (بغضب واضح) اقبضوا على كل من أقض مضجع العظيم خمبابا حالًا..