شمام…: (من خارج المسرح) سأقبض عليك أيها الجرذ الصغير الملعون (يدخل إلى المسرح لاهثًا، يهرب ننورتا مرة أخرى) .
شواف…: (ينظر في إثرهما أيضًا) لقد اختفى.
سماع…: من الذي اختفى؟
شواف…: الصغير يا غبي (ينظر) ها؛ ... ما هذا؟
سماع…: ماذا أيضًا؟
شواف…: لقد عاد.
سماع…: من الذي عاد؟
شواف…: شمام.
سماع…: ومعه الصغير.
شواف…: لا..
شمام…: (يدخل لاهثًا متعبًا) أنتما أيها الغبيان لم لا تفتشان عنه بدل وقوفكما هنا كأبلهين.
سماع…: وهذان.. ماذا نفعل بهما؟..
ننورتا…: (يدخل متسللًا من بين الأشجار) أنتما أيها الغبيان لم لا تلحقان بي.. حاولا ، إن أردتما، وستكتشفان أنكما أبلهان فعلًا (يثيرهما فيلحقان به دون أن ينتبها لأوبار واورننكال اللذين لاذا بالفرار من الجهة الأخرى) .
شمام…: غبيان وأحمقان (يصرخ بهما) عودا إلى هنا أيها الغبيان (يعودان) ماذا فعلتما ها؟ لقد منحتم الشياطين فرصة للهرب.
سماع…: أكاد لا أصدق أننا لا نستطيع القبض على أطفال صغار مثل هؤلاء.
شواف…: يبدو لي أن كل أرزة، هنا، تتآمر معهم ضدنا فتخفيهم عن أنظارنا.
شمام…: سأقترح على العظيم خمبابا أن يقطع أشجار الغابة كلها حتى لا يختفوا خلفها أو يحتموا بها.
شواف…: وما نفع هذا المكان بلا أشجار يا غبي.. أنسيت لماذا اختار خمبابا غابة الأرز مسكنًا له دون غيرها من غابات الأرض؟ لماذا؟
شمام…: هذا سؤال بحاجة إلى جواب فعلًا.. مع أنني لم أعثر، حتى الآن على جواب.
سماع…: (يتنصت) هشـ... شـ... ش... اصمتا (يصغي باهتمام) .
شمام…: ها؟ ماذا تسمع؟
سماع…: وقع أقدام.
شواف…: الشياطين الصغار مرة أخرى؟
سماع…: لا.. أقدام كثيرة وثقيلة.
شمام…: هذا يعني أن موكب العظيم خمبابا سيمر من هنا.
سماع…: إذن.. ليلزم كل منكما محله ولا يبرحه.
شواف…: ولكن ماذا سنقول له حين يسألنا عن المشاغبين في الغابة.
شمام…: (ببلادة) نقول إننا لم نقبض عليهم بعد.