ننورتا…: لن يكون لهم هذا.. اعتمدا علي.. سأجعلهم يتيهون في الغابة .. هشـ... شـ... ش اختبئا جيدًا (الرجال الثلاثة يتراجعون بحذر وخبث. يقف كل منهم أمام شجرة من تلك التي اختبأ وراءها الأولاد الثلاثة وبقفزة واحدة وموحدة يمسك كل منهم بواحد من الأولاد) .
شمام…: ألم أقل لكما أن أنفي لا يخطئ.. لقد أمسكنا بهم.
شواف…: هيه أنت أيها الجرذ الصغير الملعون.. ماذا كنتم تفعلون هنا..ها؟
ننورتا…: لا شيء..
شواف…: كيف لا شيء.. ها؟
ننورتا…: الحقيقة كنا... كنا (تخطر له فكرة) آ.. كنا ننتظر خمبابا.
شواف…: ماذا؟! تنتظرون خمبابا.. هاهاها (يتوقف عن الضحك بشكل مفاجئ) هل قلت أنكم تنتظرون خمبابا؟ لماذا؟ ها؟.. لتقدموا له أنفسكم كقرابين طازجة؟..
ننورتا…: بل لأمر هام جدًا..
شواف…: (بإصرار وفضول) ماهو؟ ها؟ ماهو الأمر الهام جدًا أيها الجرذ الصغير الملعون؟
ننورتا…: (يفاجئه) خمبابا
الثلاثة…: (معًا بارتباك) ماذا؟
ننورتا…: (يستغل ارتباكهم) انظروا إلى هناك (يشير إلى جهة اليمين. يومئ لصديقيه كي يهربا أولًا ولكنهما يتأخران.. يهرب هو فيتبعه صديقاه، إلا أن شواف وسماع يقبضان عليهما. شمام يطارد ننورتا إلى خارج المسرح) .
شواف…: (ينظر في أثرهما) ياله من شيطان صغير ملعون.. لقد استغفلنا وهرب.
سماع…: شمام سيقبض عليه بالتأكيد ... إنه أفضل من يقتفي رائحة الطريدة.
شواف…: هيه.. أنت (مهددًا) إن لم تقل ماذا كنتم تفعلون هنا سأعلقك، من قدميك، على هذه الشجرة.. وسأجعل غربان الغابة تفقأ عينيك..
أورننكال…: (خائفًا) كنا.. كنا.. لم نفعل شيئًا.
شواف…: حسن.. أنا أصدقك.. ولكن قل لي ... هل كنتم تغنون وترقصون معهم؟
شواف …: مع مَن؟
اورننكال…: مع أهل الغابة.
اورننكال…: نعم.
شواف…: هذا ما كنت أريد معرفته بالضبط ( يغير ملامح وجهه) أنتم مشاغبون من أهل الغابة (ينظر في أثر شمام) سماع.. سماع... هل ترى ما أرى..؟!
سماع…: أنا لا أرى شيئًا.
شواف…: لقد فقد شمام أثر الصبي... إنه يشم هنا وهناك دون جدوى.
سماع…: غبي.
شواف…: ما أشد غباءَه.. انظر.. لقد جعله يدور حول نفسه كما لو أنه بغل كبير... (ينادي بصوتٍ عالٍ) هيه.. أنت يا شمام.. ماذا تفعل هناك؟ تعال هنا.
شمام…: (من خارج المسرح) لن أعود حتى أقبض عليه.
ننورتا …: (يدخل متسللًا) تعال إذن اقبض علي هنا (إلى صديقيه) لا تخافا منهما.. إنهما غبيان أيضًا.