فهرس الكتاب

الصفحة 76 من 483

عادل…: آسف.. آسف جدًا.. ولكن كيف تفسرون وجودكم بيننا (لا جواب) نحن كما ترون متجانسون.. ويمكنكم التأكد أكثر فأكثر بمناداة شهود آخرين. وليكن في حساباتكم أنه مهما قل أو كثر عددهم فإنهم يؤكدون حالة واحدة هي أنكم أنتم الثلاثة مختلفون عن (يشير إلى زنكَنه والأنباري والعبيدي) هؤلاء الأساتذة.

صباح…: من المؤكد أننا نختلف عنهم

عادل…: (ينتحي بهم جانبًا) لكن ما يحيرني هو أنكم متشابهون معهم أيضًا (متداركا) لا أعني من حيث الشكل والمظهر الخارجي حسب.. بل ومن حيث السلوك الذي عرفوا به من قبل.

منير…: عرفوا به من قبل؟ والآن؟

عادل…: حدث تبدل جعلني ارتاب بعض الشيء

محي…: منذ متى حدث ذلك التبدل

عادل…: المشكلة أنه حدث منذ ما يقارب الربع قرن.. وهي الفترة نفسها التي اعتبرتموها فارقا للعمر بيننا وبينكم.

محي…: وماذا يعني هذا بالنسبة لك؟

عادل…: يعني أن أصدقائي هؤلاء"يشير إليهم، ربما كانوا امتداد لكم.. وأنكم تمثلونهم ما قبل تبدلهم وأن هناك حلقة مفقودة عند مفترق الطرق."

منير…: أي مفترق؟

عادل…: المفترق الذي عنده انغلق الزمن وحدث الانشطار

منير…: (مرددًا) انغلق الزمن وحدث الانشطار (يتوقف ثم إلى عادل) ، انشطار من؟

عادل…: انشطاركم

منير…: لسنا من فصيلة السيايروجيرا حتى ننشطر كما يحلو لك أن تتخيل

عادل…: عذرا.. اردت أن أضع تفسيرا يبرر وجودكم وغرماءكم بهذه الطريقة.

منير…: لا حاجة بك إلى هذا.. نحن ندرك جيدا أن في الأمر لعبة ما وسنكتشفها حتما

عادل…: آمل ذلك (يهم بمغادرتهم) ، وعلى أي حال إن احتجتم إلى شيء فلا تترددوا في طلبه مني.. أستأذنكم إلى زنكَنه والعبيدي والأنباري، اسمحوا لي أيها السادة بمغادرة المنصة (ينحني لهم قليلًا ثم ينسحب) .

منير…: هذا الرجل يحيرني حقًا.. إن فيه الكثير من نبل عادل وشهامته.

صباح…: لا تتعجل إطلاق الأحكام فاللعبة لم تنته بعد

منير…: آ.. حقا.. ماذا سنفعل مع هؤلاء؟

صباح…: سترى (يتقدم نحو الأنباري وزنكَنه والعبيدي. يقف عند حافة منضدتهم يوجه الحديث إلى جمهور النظارة أول الأمر ثم إليهم يتحرك هنا وهناك كما لو كان محاميًا للدفاع في قاعة محكمة"أيها السادة.. ساورد بعض المعلومات المهمة التي آمل أن لا يمانع هؤلاء السادة(يشير إليهم) من طرحها عليهم والرد عليها"

زنكَنه…: لا مانع لدينا البته.. اطرح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت