لميعه…: ولكنك تتحدث عن ظروف وملابسات زواجي أنا
صباح…: زواجك ممن؟
لميعه…: من صباح الأنباري طبعًا
صباح…: (مستغربًا) ولكنني أنا هو صباح الأنباري
لميعه…: لا أنكر.. أنك تشبه زوجي عندما كان بعمرك.. ولكنك بالتأكيد ليس هو.. هذا هو زوجي يا سيدي (تشير إلى الأنباري) والكل هنا يعرف تفاصيل مغامرتنا
صباح…: (يزداد استغرابًا) وأنا؟! من أكون؟ ها؟ (بغضب) من أكون؟
لميعه…: اتسألني يا سيدي؟
صباح…: (ينظر إلى محي ومنير ثم إليها) لا.. لم أعد بحاجة إلى إجابة أحد
الأنباري…: عودي إلى محلك لطفا (تعود إلى محلها في الصالة) والآن هل تقومون باستجواب أحد؟
منير…: لا أظن
محي…: مهلًا منير.. أريد أن أطرح على هذا الرجل سؤالًا (يقترب من آزاد. يحدق في عينيه) جدتك لأبيك.. ألا تزال على قيد الحياة.
آزاد…: لا.. توفيت وأنا ما أزال صبيا
محي…: متى
آزاد…: عام 1984
منير…: سؤالك هذا لا يجدي نفعًا
محي…: بل يجدي
منير…: كيف؟
محي…: لا أحد يهتم بتاريخ كهذا غير ذوي المتوفى
منير…: هل تريد أن تقول أن هذا الرجل، الذي عمره مقارب لعمرك، هو ابنك آزو
محي…: لولا فارق العمر بينه وبين آزادي لقلت أنه ابني فعلا
منير…: هذا ما كان ينقصنا.. هل أنت مشترك في اللعبة معهم ضدنا؟
محي…: لا.. ولكن شعورًا أبويًا، غريبًا، انتابني وأنا أحدق إلى عيني هذا الرجل.. إن فيه الكثير الكثير من آزادي.
منير…: إذا كان في هذا (يشير إلى آزاد) الكثير الكثير من آزادك.. فماذا يحوي هذا (يشير إلى عادل كوركيس) من عادلنا؟
عادل…: (متدخلًا بينهما) لو سمحتم.. عن أي عادل تتحدثون
منير…: عن الذي انتحلت شخصيته
عادل…: لم أنتحل شخصية أحد
منير…: بل انتحلت
عادل…: تشابه الاسم.. لا يعني انتحال الشخصية
منير…: أنت تشبهه كثيرا لولا فارق العمر
عادل…: فارق العمر؟! كم يبلغ فارق العمر؟
منير…: حوالي خمسة وعشرين عاما
عادل…: خمسة وعشرون عامًا (يفكر مع نفسه ثم بصوت مسموع) خمسة وعشرون عامًا؟ (يقترب من منير) هل أنتم من كوكب آخر؟
منير…: لم أطلب منك ممازحتي
عادل…: إن لم تكونوا من كوكب آخر فأنتم إذن كهفيو هذا القرن.. نمتم في زمانكم وصحوتم في زماننا
منير…: هه.. كهفيو هذا القرن.. هراء (بصوت أعلى) هراء.