فهرس الكتاب

الصفحة 75 من 483

لميعه…: ولكنك تتحدث عن ظروف وملابسات زواجي أنا

صباح…: زواجك ممن؟

لميعه…: من صباح الأنباري طبعًا

صباح…: (مستغربًا) ولكنني أنا هو صباح الأنباري

لميعه…: لا أنكر.. أنك تشبه زوجي عندما كان بعمرك.. ولكنك بالتأكيد ليس هو.. هذا هو زوجي يا سيدي (تشير إلى الأنباري) والكل هنا يعرف تفاصيل مغامرتنا

صباح…: (يزداد استغرابًا) وأنا؟! من أكون؟ ها؟ (بغضب) من أكون؟

لميعه…: اتسألني يا سيدي؟

صباح…: (ينظر إلى محي ومنير ثم إليها) لا.. لم أعد بحاجة إلى إجابة أحد

الأنباري…: عودي إلى محلك لطفا (تعود إلى محلها في الصالة) والآن هل تقومون باستجواب أحد؟

منير…: لا أظن

محي…: مهلًا منير.. أريد أن أطرح على هذا الرجل سؤالًا (يقترب من آزاد. يحدق في عينيه) جدتك لأبيك.. ألا تزال على قيد الحياة.

آزاد…: لا.. توفيت وأنا ما أزال صبيا

محي…: متى

آزاد…: عام 1984

منير…: سؤالك هذا لا يجدي نفعًا

محي…: بل يجدي

منير…: كيف؟

محي…: لا أحد يهتم بتاريخ كهذا غير ذوي المتوفى

منير…: هل تريد أن تقول أن هذا الرجل، الذي عمره مقارب لعمرك، هو ابنك آزو

محي…: لولا فارق العمر بينه وبين آزادي لقلت أنه ابني فعلا

منير…: هذا ما كان ينقصنا.. هل أنت مشترك في اللعبة معهم ضدنا؟

محي…: لا.. ولكن شعورًا أبويًا، غريبًا، انتابني وأنا أحدق إلى عيني هذا الرجل.. إن فيه الكثير الكثير من آزادي.

منير…: إذا كان في هذا (يشير إلى آزاد) الكثير الكثير من آزادك.. فماذا يحوي هذا (يشير إلى عادل كوركيس) من عادلنا؟

عادل…: (متدخلًا بينهما) لو سمحتم.. عن أي عادل تتحدثون

منير…: عن الذي انتحلت شخصيته

عادل…: لم أنتحل شخصية أحد

منير…: بل انتحلت

عادل…: تشابه الاسم.. لا يعني انتحال الشخصية

منير…: أنت تشبهه كثيرا لولا فارق العمر

عادل…: فارق العمر؟! كم يبلغ فارق العمر؟

منير…: حوالي خمسة وعشرين عاما

عادل…: خمسة وعشرون عامًا (يفكر مع نفسه ثم بصوت مسموع) خمسة وعشرون عامًا؟ (يقترب من منير) هل أنتم من كوكب آخر؟

منير…: لم أطلب منك ممازحتي

عادل…: إن لم تكونوا من كوكب آخر فأنتم إذن كهفيو هذا القرن.. نمتم في زمانكم وصحوتم في زماننا

منير…: هه.. كهفيو هذا القرن.. هراء (بصوت أعلى) هراء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت