منير…: لقد نفذ صبري… كيف يزعم أن اللوحة لوحته وهي تحمل توقيعي أنا.. يجب أن نوقف هذه المهزلة ونقاضي هذا الرجل (يشير إلى العبيدي)
محي…: صبرك يا منير.. تدخلك هذا يعني قبولك تمثيل الدور
منير…: تمثيل أم غير تمثيل لن أدعهم يسرقونني وأنا حي
صباح…: وأنا أيضًا
محي…: يبدو أن المخرج بدأ يحقق بعض النجاح في إرغامنا على المشاركة في لعبته
منير…: (إلى محي) يقدمون مسرحيتك الأخيرة وأنت جالس هنا لا تحرك ساكنا.. ألا يهمك من أمرها شيء.. أتوافق على أن تسرق بهذه الطريقة.
محي…: لم يسرقوا مني شيئًا.. للمخرج.. أي مخرج الحق في أن يخرج أي نص من نصوصي..
…وإذا كان لا بد من موقف إزاء هذا فإنني أقف ضد أي عمل يوظف لتزييف شخصيتي أو نصوصي.
صباح…: إذن.. أنت لم تسمعه جيدا وهو يشكر العاملين في مسرحيته الأخيرة (متداركًا) أقصد مسرحيتك الأخيرة.
محي…: هي ليست مسرحيتي بالضبط
صباح…: ماذا تعني أنها ليست مسرحيتك بالضبط
محي…: أعني أنني لم أكتب مسرحية بهذا العنوان على الرغم من أن فكرة كتابة مسرحية بهذا العنوان قد راودتني على الدوام
صباح…: إذن استطاع أن يسرق منك ما تفكر فيه.. أليس كذلك.
محي…: لا أدري ماذا أقول.. أنا مشوش قليلًا ويراودني إحساس غريب في أننا لم نصحُ من رقدتنا بعد
صباح…: (مستفزا) قد تكون على حق.. سأتحقق من هذا حالا (يتوجه إلى منير) منير.. اصفعني (بحدة) اصفعني.
منير…: ماذا.. أجننت؟
صباح…: (يصرخ به) اصفعني قلت لك
منير…: لا أستطيع
صباح…: بل تستطيع (مهددا) إن لم تصفعني بقوة سأرتكب حماقة كبيرة
منير…: أجاد أنت.؟
صباح…: نعم
منير…: ولماذا أصفعك
صباح…: لأنني أريد ذلك
منير…: حسنًا.. كما تشاء (يصفعه)
صباح…: (غاضبا) أتسمي هذه صفعة؟.. اضرب بقوة (يضربه) قلت لك بقوة (يصفعه لا إراديًا صفعة شديدة فيسقطه أرضًا)
الأنباري…: أيها السادة.. ليس هذا المكان مناسبًا لعراككم.. إنكم تشوشون علينا.
صباح…: (بحدة من مكانه على الأرض) بل أنتم الذين تشوشون علينا.. يكفينا ما فعلتم
الأنباري…: (لزنكَنه) صوت هذا الرجل ليس غريبًا علي.. كأنه ينطلق من داخلي
زنكَنه…: يراودني إحساس أنني أعرفه أيضًا.
الأنباري…: أنت أيها السيد.. اقترب من هنا لو سمحت
صباح…: لن أدعكم تكملون هذه المهزلة
منير…: أوقفوا هذه اللعبة حالًا
محي…: يكفينا ما أصابنا منكم (يصعد رجلٌ من الصالة إلى الخشبة الأمامية للمسرح)