فهرس الكتاب

الصفحة 71 من 483

الأنباري…: (يواصل حديثه) كما سنحتفي بعلم من أعلام الفن التشكيلي العراقي الحديث… فنان دأب على أن يلتقط من الطبيعة الجميلة لمحافظتنا أجمل ما تراه عيناه الخبيرتان المدربتان.. فعكس في لوحاته سحر ليمونها.. وعنفوان نخيلها.. وألق بساتينها.. وزهو أنهارها.. وإيقاع ألوانها المتدفق في رحلة الفصول.. أيها الأصدقاء.. اسمحوا لي أن أدعو باسمكم جميعًا، المبدعين الكبيرين محي الدين زنكَنه ومنير العبيدي.. فليتفضلا (تظهر النجوم المتألقة على الخلفية(السايك) تتغير الإضاءة تتغير الألوان وترتفع الموسيقى مع هبوط محي الدين زنكَنه ومنير العبيدي من سماء المسرح على نجمتين مشعتين من يسار المسرح ويمينه. يعلو التصفيق الموقع لفترة طويلة. ينحني كلا المبدعين لجمهور النظارة ثم يأخذان محلهما إلى جانبي الأنباري).

صباح…: (إلى منير بشيء من التهكم والاستفزاز) باعتبارك فنانًا تشكيليًا.. ماذا ستقول عن شكلي هذين الرجلين؟

منير…: (ساهما) ما أعجب ما أرى

صباح…: ماذا ترى؟

منير…: لا شيء على وجه الدقة

صباح…: لم أفهم

منير…: ألم تقل أنك كنت ترى أشياء لم ترها.. تتوهمها أو تتخيلها أو تلمسها في واقع الحياة أو.. أو هي واقع ووهم.

صباح…: نعم.. قلت شيئًا من هذا القبيل ولكن ليس بالضبط.

منير…: أنا مثلك الآن.. أرى ولا أرى

صباح…: كيف؟

منير…: عندما يغلف الغموض جوانب موضوع ما.. تذوب الفواصل بين ما يرى وما لا يرى

صباح …: (إلى محي) وما ترى أنت يا.. (يتوقف إذ يجد محي ساهما هو الآخر فينبهه) هل أدهشك شبيهك إلى هذا الحد؟

محي…: بل أدهشتني حيويته وهو بهذا العمر.. أفكر لو أنني عمرّت حتى الثمانين هل سأتمتع بمثل نشاطه وحيويته.

منير…: بكل تأكيد فأنتما واحد

صباح…: لا يمكن أن يكونا واحدا

منير…: لماذا؟

صباح…: لسبب مهم.. هو أن زنكَنه الحقيقي لن يوافق على كل هذا البذخ

زنكَنه…: أشكركم جميعًا على ما بذلتموه من أجل أن يكون هذا الحفل لائقًا وجميلًا.. كما أشكر كل من عمل بدأب ليكون عرض مسرحيتي الخيرة (دم على أرصفة كاورباغي) عرضًا متميزًا (تصفيق)

العبيدي…: طوبى لكم جميعًا.. طوبى لشعاركم الرائع (مزيدا من الحب.. مزيدا من المسرة.. مزيدا من الإبداع، وشكرا للصديق الأنباري الذي هيأ لكم عرضا مسرحيًا كان قد استوحى مادته من لوحة زيتية لي تحت عنوان(زهور وعقارب) إلى جانب عرضه الأول لمسرحية زنكَنه (دم على أرصفة كاورباغي) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت