فهرس الكتاب

الصفحة 70 من 483

على طريقة بيراندللو

منير…: إذن علينا إبطال خدعته بأي وسيلة

محي…: أؤيدك في هذا (إلى صباح) أنت تعرف، أكثر من غيرك، أني لا أوافق على مداهمتي بأفكار مثل هذه على الإطلاق.

صباح…: دعونا نفكر في هذا لاحقًا.. لنسمع ونرَ ما سيفعله صاحبهم الأنباري

محي…: حسنًا.. بدأت تهتم بغريمك.. لا بأس.. لنسمع ونرَ يطفأ الضوء على الصف

الأول.

الأنباري…: (تفتح الإضاءة عليه أو يصار إلى إيقاف حركته عندما يتحول الحوار إلى الصف الأول ثم تعود الحركة كلما حان دوره) أيها السادة.. أيها الأخوة والأخوات.. مساؤكم سعيد

صباح…: عجبًا.. إنه يبدأ الحديث مثلما أفعل أنا في الأمسيات الأدبية.

محي…: والأعجب أنك تشبهه

صباح…: (معترضا) بل هو الذي يشبهني

منير…: (محدقا في الأنباري) يا لعمل الماكيير البارع

صباح…: لا أظن هذا من عمل الماكيير

منير…: من عمل من إذن

صباح…: المخرج.. لقد بحث المخرج عمن يشبهني قليلًا حتى وجد هذا (يشير إلى الأنباري)

الأنباري…: (مواصلا حديثه السابق) ها نحن نلتقي ثانية بأديب كبير وعلم بارز من أعلام الأدب العراقي ورمز واضح من رموز ثقافتنا وصرح شامخ من صروح مسرحنا العراقي والعربي.. محي الدين حميد زنكَنه.. الصديق والأستاذ والروائي والدرامي والقاص.

محي…: يصعب التمييز بين أسلوبك وأسلوبه في الكلام.. كأنكما واحد.. الفرق الوحيد بينكما هو أنك أكثر شبابًا.

منير…: أستطيع الجزم، كفنان تشكيلي، على أن شكلك، بعد خمسة وعشرين عامًا سيكون كشكله تمامًا

صباح…: ولكن سأبدو، حينها، أيضًا، أقل عمرًا

منير…: هو أيضًا يبدو أقل عمرا.. انظر إليه.. أهذه هيئة رجل في السبعين

صباح…: تأكيداتك تشوشني كثيرًا وتجعلني أكثر شكًا فيه (يشير إلى الأنباري)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت