…مارغا وخوليو.
خوليو…: لحظة! أولًا، يوجد أمر علينا أن نحلّه أنت وأنا
مارغا…: ولماذا؟ لم يعد يهمنّي شيء مما قد تقوله لي.
خوليو…: وما يمكنني أن أقوله له؟
مارغا…: ولا هذا أيضًا. إذا كانت هي الرسالة التي تنتصر بها، فقد أخطأت اللعبة.
خوليو…: أتنكرين أنك لستِ مغرمة بهذا الرجل؟
مارغا…: بروحي ودمي كليهما معًا!
خوليو…: أولًا تخشين من فقدانه؟ أم أنك تحسبين، أني سأسكت كما في المرة السابقة؟
مارغا…: لست بحاجة إلى أن تقول شيئًا. كل ما ينبغي لبابلو أن يعرفه، سأقوله له فورًا.
خوليو…: لا أصدّقك. قلت لي أيضًا إنك غير قادرة على الكذب. فماذا عملتِ كل هذا الوقت؟
مارغا…: شيئًا لم أعمله أبدًا حتى الآن: أن أكون سعيدة!
خوليو…: يمكنك أن تظلي سعيدة، إن أردت. أولًا، فالأجل المعطى لك ينتهي هذه الليلة.
مارغا…: أعرف ذلك. كنت أنتظره بخوف يومًا فيومًا. لكن، كان جميلًا جدًا أن أغمُض عينيّ وأطيل مدى كل دقيقة حلوة... كطفل فقير يقضم قليلًا قليلًا كسرة من الخبز الطري!
خوليو…: وغدًا؟
مارغا…: الغد لا يهمّني. وعلى فقدان هذا الخبز أنا معتادة .
خوليو…: فكري بالأمر جيّدًا. وإذا رفضت مساعدتي يبقى أمامي طريق واحد فقط.. ويمكنني أن ألحق ببابلو ضررًا أسوأ مما تتخيّلين.
مارغا…: أسوأ من أن تفرّق بيننا إلى الأبد؟
خوليو…: أسوأ بكثير. هذه النوبة من الغضب الجنوني لا تدع مجالًا للشك. الأستاذ يمكن أن يكون شاهدًا ممتازًا أمام المحاكم.
مارغا…: (تتقهقر مذعورة) ماذا تعني بقولك؟
خوليو…: أعني ما تفكرين به تمامًا.
مارغا…: لا!
خوليو…: بعد عشرين عامًا قضاها بصحبة أب مجنون. أترين من الصعب الحجرْ على رجل يتحدّث إلى الطيور ويرى الله في البروق.
مارغا…: كلا! هذا ما لن تحصل عليه ما دامت فيّ قدرة على الصراخ!
خوليو…: ولِمَ لا تتكرّر معه قصة الأب؟ ألم تتكرر معكِ قصة الأم؟
مارغا…: سافل! (ترفع يدها متحفّزة للكلمة على فمه. يوقفها بقوّة ويسيطر عليها حتى يكاد يعانقها)
خوليو…: الحل بيدك. قرّري يا مارغا! قرري الآن (يظهر بابلو في السلّم، لابسًا حذاء الركوب ويرتدي سترته، وعند رؤيته لهما هكذا يهبط بقفزة واحدة)
…مارغا وخوليو وبابلو.
بابلو…: أنت لا تزال هنا؟ وتضع يديك الملوّثتين على هذه المرأة؟ (يمسك بسيخ المدفأة الحديدي، ويتقدّم مهددًا) وما هذا الشيء الذي يجب على مارغا أن تقرره؟ تكلم!
مارغا…: كلا، يا بابلو! بحياتك!
بابلو…: تكلم، أقول لك!