الأستاذ…: والأشياء اللامعة؟
بابلو…: تسحرني.
الأستاذ…: كنت واثقًا من ذلك. (يسجل) ومن الأشياء اللامعة: أيها تحب؟ العقود الزجاجية... العدسات؟
بابلو…: (على شكل طبيعي) النجوم وعيون النساء.
أنخلينا…: (تفيض فخرًا) سجّل، يا أستاذ، سجّل!
لولو…: أسمعت يا فيفي؟ أليس فاتنًا؟
فيفي…: إنه فاتن، متى نخرج إلى الحديقة؟
الأستاذ…: بعدئذ، يا نينا، الآن، أنا بحاجة إليه؛ قل لي أي الكلمات تعجبك أكثر، الطويلة أم القصيرة؟
بابلو…: القصيرة.
الأستاذ…: كنت أقسمت على هذا! (يسجل) مع ميل إلى تكرار المقاطع. أليس كذلك؟
بابلو…: لم أفهم.
الأستاذ…: أعني كالأطفال الذين يسمّون ينبوعًا:"غلو-غلو"وجرسًا"تان-تان"
بابلو…: كلا! لم أسمع بهذا إلا هذه الليلة:"نعم: ما-ما -كلا، في- في- نعم: لو-لو"
ماتيلده…: سجل، يا أستاذ، سجل.
لولو…: (تنهض مهانة) هذه فظاظة!
خوليو…: (يهرع إلى التدّخل) مهلك يا سيدتي لا ينبغي أن تأخذي الأمر هذا المأخذ.
رولدان…: أليس من الأفضل ترك هذا الإستجواب، وتناول العشاء بهدوء؟
الأستاذ…: اهدأ، اهدأ... الشاب أجاب ببراءة.
لولو…: بل قال ذلك بقصد كامل. أتدعه يشتمنا؟
فيفي…: (تنهض أيضًا) هيّا بنا، يا أبي. العربة مكشوفة، والجنائني يقول إنها على وشك أن تمطر.
بابلو…: نعم، يبدو لي أن عاصفة ستهّب الليلة: (يرمي، وكأنه يلعب، بسكين كانت في يده. السكين تنغرز مرتجّة في المنضدة)
الأستاذ…: هل لكم أن تعملوا خيرًا فتجلسوا جميعًا؟
رولدان…: خير لك أن تدعه وشأنه، يا أستاذ. هذه نصيحة.
الأستاذ…: سؤال واحد فقط. وهو الأخير والأدق. لكن، أتعدني بالأ تغضب؟
بابلو…: (يحاول السيطرة على نفسه بشكل ملحوظ) أنا هادئ تمام الهدوء. قل (عاد المدعوون للجلوس. تسود لحظة صمت وترقب في السكون تسمع العمة أنخلينا تهدئ أعصابها في"غابات فيينا")
أنخلينا…: ترا-رام ترا-رام... بام... بام.
بابلو…: اتركي شتراوس، يا عمتي. قل. قل.
الأستاذ…: أنت لا ريب، تشعر بمحبة كبيرة لجيادك وكلابك!
بابلو…: أنا مغرم بها.
الأستاذ…: بالطبع، إنها مفيدة لك. لكن، ألا تحس في قرارة نفسك، أحيانًا بميل الأطفال لتعذيب الحيوانات بقسوة؟
بابلو…: أنا أعذّب الحيوانات؟ أبدًا. وها أنت ترى: حتى أسمح لبعضها أن تلقي عليّ أسئلة، وتكتب ملاحظات.
الأستاذ…: (شاحبًا) أينبغي أن أفسرّ هذه الكلمات على أنها إهانة؟
بابلو…: آه! أتريدها أكثر وضوحًا؟ إذًا، تابع يا أستاذ، تابع!