هامان…: (متسائلًا بغرابة) لماذا قتلوا العراف؟ ألم يكن من جماعتهم؟
القائد…: وهذا ما عرفناه أيضًا.. العراف كان يهوديًا ومن أهل السبي.. وحين كشف أمره الحكيم أزدشير.. قتلوه جماعته وألصقوا تهمة القتل بالحكيم أزدشير.. زورًا وبهتانًا.. وناراسين شاهد الزور..
هامان…: أبناء العاهرات..؟ لقد أزفت ساعتك وتكشفت ألاعيبك وخسرت اللعبة يا مردخاي.. (يرفع صوته..) أقسم بقدسية النار..
…سأصلبك على خشبة طولها خمسون ذراعًا
…اسمع أيها القائد: أنتظرك في القصر.. أحضر ومعك ناراسين اليهودي
… (يخرجان)
………اظلام
المشهد الخامس
"اغتيال ناراسين"
المكان: القاعة الملكية..
(الملك وهامان وحالة من الإنفعال تسيطر عليهما)
الملك…: هكذا إذًا؟ نذير الشؤوم يمنع وفد"حاصور وأورشليم"عن مقابلتي؟
…ما هو السبب؟ لقد تمادى كثيرًا..
هامان…: (وهو يقدم ملف الشكوى) هذا ملف الشكوى الذي حمله لك الوفد من حاكمهم المرزبان بشلام/..
الملك…: (وهو يرده لهامان) اقرأه علينا.
هامان…: (يقرأ) (10) من بشلام مرزبان حاصور وأورشليم وسائر المدن الكنعانية، إلى مولاي المعظم ملك البلاد احشويروش.. أرفع إليكم إحتجاج شعب حاصور الكنعاني، إن اليهود الذين خرجوا من عندك يا مولاي، قد وفدوا إلينا.. إلى أورشليم يبنون أسوارها، وليكن معلومًا لدى الملك، أنه لو بنيت هذه المدينة وتمت أسوارها، فإن اليهود لا يؤدون الخراج ولا الخفاوة فيكون قد أضر بخزانته. وإذا ما بنيت هذه المدينة وأقيمت لها أسوارٌ. فلا يكون للملك عبر النهر (11) . وهؤلاء اليهود قد أثاروا شغبًا في الأيام السابقة ولذلك حل بهم الخراب.. وليتأكد مولانا من السجلات الموجودة في مكتبة القصر فسوف يجد أن هذه المدينة كم كانت مسيئة يوم احتلها اليهود إلى السكان والملوك والأقاليم.. وطالما نحن مرزبان حاصور وسائر المدن الكنعانية الفلسطينية وشعوبها نتبع إرادة ملكنا، فلا يليق بنا أن نسكت عن هذه المأساة ولذلك كتبنا هذه الشكوى../
…"بشلام"مرزبان حاصور وأورشليم.
الملك…: (واقفًا بغضب) .. ابعث إلى /بشلام/ ردنا.. واطلب منه هدم ما بنى من أسوار في أورشليم الكنعانية ولاحقوا أهل السبي، وقاتلوهم وأخرجوهم.
هامان…: أمرك مطاع يا مولاي.
الملك…: (متابعًا) وأصدر أوامرنا إلى حراس المعابر /عبر النهر/ وامنعوا أهل السبي من الدخول إلى أرض كنعان..
هامان…: (يبتسم بحذر) .. بأمرك يا مولاي..
الملك…: هل من طلب آخر ياوزير؟