فهرس الكتاب

الصفحة 475 من 483

هامان…: (بفطنة) مولاي: هناك أمر يقلقني وأحب أن أفضي به على سمعك.

الملك…: وما هو هذا الأمر يا وزير..

هامان…: هل تعرف يا مولاي من الذي قتل العراف اليهودي.

الملك…: (يتذكر) .. العراف.. العراف.. تقصد معلم الصبية في شوشن.

هامان…: نعم يا مولاي.

الملك…: وهل كان يهوديًا؟

هامان…: نعم يا مولاي.

الملك…: أنا أعرف أن الحكيم"أزدشير"هو الذي قتله؟

هامان…: لا.. لا يا مولاي

الملك…: إذن من الذي قتله؟

هامان…: سوف تعرف ذلك قريبًا يا مولاي..

الملك…: وهل هو سر تخفيه علي يا وزيري؟

هامان…: حاشاك يا مولاي.. (يتابع الأسئلة) أتعرف يا مولاي من الذي أحرق المعبد

الملك…: (في حيرة) .. لا أذكر تمامًا..

هامان…: (متابعًا) ومن الذي شهد زورًا وبهتانًا بحق الحكيم أزدشير؟

الملك…: (برهبة) .. لا..؟

هامان…: ولا أدري يا مولاي، إذا ما كانت هناك مؤامرة مدبرة أتت على حياة الملكة"وشتي"أيضًا؟

الملك…: (متوترًا) .. لا..لا..؟ ومن يكون هذا يا وزيري؟

هامان…: مردخاي ورجاله يا مولاي..

الملك…: (مذعورًا) مردخاي؟ مردخاي؟

هامان…: ناراسين خادم المعبد.. اليهودي المتخفي بدين المجوس

الملك…: ناراسين؟.. خادم المعبد؟ لا أصدق؟

هامان…: سوف يعترف أمامك بكل ما حدث..

(ينادي الحاجب) .. أيها الحاجب: ناد على الوزير مردخاي (ما أن يكمل كلامه حتى يدلف القاعة، قائد الحامية في شبه ذهول)

هامان…: (بارتباك) أين.. أين ناراسين؟ لم لم تصحبه معك؟

القائد…: لقد قتل يا سيدي.. وجدناه مع ثلاثة من الحرس..

هامان…: (كالمصعوق) قتل؟ كيف قتل أيها القائد؟

الملك…: ألم تشدد الحراسة عليه..؟

القائد…: بلى يا مولاي.. لكن"مردخاي الوزير"ومعه حرسه غافلوا الحراس وهاجموهم.. (يدخل الحاجب على عجل) .

الحاجب…: (ينحني) مولاي.. الوزير مردخاي لا أثر له في القصر.

…شاهده الحراس عند طلوع الصباح يغادر مع مجموعة من الجند باتجاه الشمال.

القائد…: هرب يا سيدي.. هرب يا مولاي.. علم أن أمره قد كشف.

الملك…: (كمن فقد صوابه) .. ابحثوا عنه في كل مكان.. (يلتفت إلى الوزير هامان) .. اسمع أيها الوزير: مردخاي متآمر وخائن، وهبته وأهله لك..

…فافعل ما شئت بهم.. (يحاكي نفسه بضيق) ..

…مردخاي الذي قربته وجعلته في أعلى المراتب والمناصب؟

هامان…: (لنفسه) ما أعجب طبائع الإنسان..؟ لا يدرك الحقيقة إلا بعد فوات الأوان..

الملك…: (ملومًا) أعرف ذلك يا هامان.. لقد أساء إليك كثيرًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت