هامان…: (بفطنة) مولاي: هناك أمر يقلقني وأحب أن أفضي به على سمعك.
الملك…: وما هو هذا الأمر يا وزير..
هامان…: هل تعرف يا مولاي من الذي قتل العراف اليهودي.
الملك…: (يتذكر) .. العراف.. العراف.. تقصد معلم الصبية في شوشن.
هامان…: نعم يا مولاي.
الملك…: وهل كان يهوديًا؟
هامان…: نعم يا مولاي.
الملك…: أنا أعرف أن الحكيم"أزدشير"هو الذي قتله؟
هامان…: لا.. لا يا مولاي
الملك…: إذن من الذي قتله؟
هامان…: سوف تعرف ذلك قريبًا يا مولاي..
الملك…: وهل هو سر تخفيه علي يا وزيري؟
هامان…: حاشاك يا مولاي.. (يتابع الأسئلة) أتعرف يا مولاي من الذي أحرق المعبد
الملك…: (في حيرة) .. لا أذكر تمامًا..
هامان…: (متابعًا) ومن الذي شهد زورًا وبهتانًا بحق الحكيم أزدشير؟
الملك…: (برهبة) .. لا..؟
هامان…: ولا أدري يا مولاي، إذا ما كانت هناك مؤامرة مدبرة أتت على حياة الملكة"وشتي"أيضًا؟
الملك…: (متوترًا) .. لا..لا..؟ ومن يكون هذا يا وزيري؟
هامان…: مردخاي ورجاله يا مولاي..
الملك…: (مذعورًا) مردخاي؟ مردخاي؟
هامان…: ناراسين خادم المعبد.. اليهودي المتخفي بدين المجوس
الملك…: ناراسين؟.. خادم المعبد؟ لا أصدق؟
هامان…: سوف يعترف أمامك بكل ما حدث..
… (ينادي الحاجب) .. أيها الحاجب: ناد على الوزير مردخاي (ما أن يكمل كلامه حتى يدلف القاعة، قائد الحامية في شبه ذهول)
هامان…: (بارتباك) أين.. أين ناراسين؟ لم لم تصحبه معك؟
القائد…: لقد قتل يا سيدي.. وجدناه مع ثلاثة من الحرس..
هامان…: (كالمصعوق) قتل؟ كيف قتل أيها القائد؟
الملك…: ألم تشدد الحراسة عليه..؟
القائد…: بلى يا مولاي.. لكن"مردخاي الوزير"ومعه حرسه غافلوا الحراس وهاجموهم.. (يدخل الحاجب على عجل) .
الحاجب…: (ينحني) مولاي.. الوزير مردخاي لا أثر له في القصر.
…شاهده الحراس عند طلوع الصباح يغادر مع مجموعة من الجند باتجاه الشمال.
القائد…: هرب يا سيدي.. هرب يا مولاي.. علم أن أمره قد كشف.
الملك…: (كمن فقد صوابه) .. ابحثوا عنه في كل مكان.. (يلتفت إلى الوزير هامان) .. اسمع أيها الوزير: مردخاي متآمر وخائن، وهبته وأهله لك..
…فافعل ما شئت بهم.. (يحاكي نفسه بضيق) ..
…مردخاي الذي قربته وجعلته في أعلى المراتب والمناصب؟
هامان…: (لنفسه) ما أعجب طبائع الإنسان..؟ لا يدرك الحقيقة إلا بعد فوات الأوان..
الملك…: (ملومًا) أعرف ذلك يا هامان.. لقد أساء إليك كثيرًا.