فهرس الكتاب

الصفحة 472 من 483

الأول…: بل أذلنا وزيركم يا سيدي.. ما أن دخلنا المدينة حتى أطبق جنده علينا وتوجهوا بنا إليه..

هامان…: الوزير مردخاي؟ ماذا تقول؟ هل توجهوا بكم إلى القصر؟

الأول…: لا.. بل إلى مكان نجهله تمامًا وبعيدًا عن (شوشن) ..

هامان…: (مبررًا على مضض) .. على كل حال، ما فعله"مردخاي"ما هي إلا اجراءات أمنية.. (يبتسم بشفاه مرتجفة.. يلاحظ الوجهاء حالة الارتباك التي بدت على محياه..) ..

هامان…: (يتابع مبررًا) . القصد منها أمن وسلامة الملك مولانا، وخاصة في مثل هذه الأوقات العصيبة التي تمر بها البلاد..

الثاني…: (مستفسرًا) لكن الذي حصل؟.. القسوة التي قابلنا بها الجند؟ والشتائم والسباب انهالت علينا؟..

الثالث…: (مقاطعًا) طلب منا معرفة السبب الذي أتينا من أجله؟.. كيف نطلعه على ملف الشكوى ونحن على علم مسبق أنه الوزير اليهودي في بلاط القصر.

الأول…: يكفي أنه من نسل اليهود الذين وفدوا سرًا يهاجمون"حاصور"و"أورشليم"و"يريخو"ويعملون في أهلها وممتلكاتها القتل والسلب ثم يفرون، وكم من مرة أحرقوا المعابد وحطموا الآلهة.

الثاني…: (متابعًا) لقد زاد خطرهم في الآونة الأخيرة.

الثالث…: ونحن نقاومهم بقوة.. و (بشلام) مرزبان حاصور).. أمرنا بالتوجه إلى مولانا الملك وإعلامه حقيقة أبناء السبي..

الأول…: ووزيركم مردخاي يا سيدي: هددنا بالقتل لو بقينا يومًا آخر في"شوشن"

هامان…: لماذا؟

الأول…: قال لنا: الوضع الأمني في البلاد لا يسمح بوجودنا.. والملك مولانا خرج للصيد ولن يعود قبل حَوْلٍ على الأقل.

الثاني…: (متابعًا) نحن على علم بعودة مولانا من رحلة الصيد الملكية قبل أيام من قدومنا.

الثالث…: لا نخفي عليك يا سيدي.. إن الوزير مردخاي له اليد الطولى فيما يحدث في أورشليم وحاصور والمدن الأخرى، من فظائع الأمور..

الأول…: (مقاطعًا) حالة الرعية تسوء يا سيدي.. والوضع لم يعد يطاق لقد جئناك خلسة إلى الحصن..

الثاني…: عيون مردخاي تملأ أرجاء شوشن

(يخرج رقعة من البردى كانت مربوطة إلى كعب صندله الجلدي..)

…هذا ملف الشكوى الذي أرسله المرزبان (بشلام)

(يتناول هامان الملف دون أن يفتحه بالوقت الذي يدخل فيه القائد على عجل)

القائد…: (يقدم التحية العسكرية ثم ينحني) سيدي هامان.. أنهينا في شوشن وأطرافها توزيع الغلال والماشية على الرعية.. لكن تجار اليهود رفضوا.

هامان…: (بعصبية) رفضوا وماذا فعلتم بهم أيها القائد؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت