القائد…: (مطاطئ الرأس حزين) ..
هامان…: (يهز رأسه) ماتت ومات سرها معها، ويقيني أنها لم تكن خائنة
القائد…: (متابعًا) وأزدشير الحكيم..؟
هامان…: (بحزن) .. كان مصلوبًا هو الآخر مات وسره معه..
… (يلتفت مذكرًا) .. أتذكر ذاك الرجل الذي كان في مقدمة الحاشية إلى جانب الملكة؟
القائد…: (ينتفض) نعم.. إنه مردخاي؟ وقد سألتني من يكون هذا الرجل
هامان…: (يبدي راحة) ومن يومها وأنا أفكر بمردخاي هذا؟
القائد…: هل تشك بمردخاي يا سيدي؟
هامان…: ربما..؟ قد أكون على صواب أو لا أكون..
…بعد فترة تأمل قصيرة)
…ما رأيك أيها القائد أن نعود معًا.. سنوات إلى الوراء..
القائد…: تقريبًا.. منذ متى يا سيدي؟
هامان…: منذ إحراق معبد النار المقدسة ومقتل العراف
القائد…: كان ذلك قبل عودتنا بأيام قليلة
هامان…: هو كذلك.. ما رأيك في إحراق المعبد وقتل العراف أولًا؟ ثم اتهام أزدشير الحكيم وصلبه؟
القائد…: هناك بعض الغموض.. أو.. لا أدري؟
هامان…: أعتقد مؤامرة
القائد…: لم لا تكون فعلًا مؤامرة مدبرة خطط لها؟
هامان…: (متابعًا) ثم محاولة اغتيال الملك وإتهام الملكة بتدبيرها.. بل كيف نفسر وجود حارسي الملكة (بغتان .. و.. و...
القائد…: (متابعًا) وترش
هامان…: وجودهما بين الخدم وفي ليلة الاغتيال، ومن ثم قتلهم على أيدي حراس مردخاي دون استجواب.. لماذا؟
القائد…: (بدهشة) كم أنت فطن يا سيدي.. لا أعرف أبرع منك وأقدر موهبة في تذليل صعاب الأمور.
هامان…: (متابعًا) .. فجأة.. فجأة تقتل الملكة وفجأة مردخاي وزيرًا للخزينة الملكية وكبير الخدم والمراسيم في القصر؟
… (يرفع صوته.. يتحرك جيئة وذهابًا) ..
…وفجأة الملك يتزوج أستير ربيبة مردخاي ومن نسله لماذا؟
القائد…: (مقاطعًا ومتابعًا) واليوم وبوقاحة وجرأة يعلن أنه ربيبته من نسل اليهود ولن ينحني للملك بعد اليوم.
هامان…: يبدو أن خيوط المؤامرة بدأت تتكشف يا قائد الحامية..
… (بفطنة يسأل) ما رأيك أن نفكك خيوطها
القائد…: المؤامرة؟
هامان…: أجل.. ونبدأ بالخيط الأول.. من إحراق المعبد وقتل العراف وصلب أزدشير (يلملم اردان ثوبه إلى صدره ويخرج بسرعة وخلفه يسير القائد..)
المشهد الثاني
حيًا أو ميتًا
المكان: حصن شوشن.. القاعة العسكرية
نلاحظ: لوحات حربية تزخرف جدران القاعة يتوسط القاعة منضدة دائرية وحولها مقاعد وفوقها أوراق من البردى وفي جانب من الجوانب ثمة أسلحة.. سهام وقسي وحراب