فهرس الكتاب

الصفحة 464 من 483

القائد…: (مطاطئ الرأس حزين) ..

هامان…: (يهز رأسه) ماتت ومات سرها معها، ويقيني أنها لم تكن خائنة

القائد…: (متابعًا) وأزدشير الحكيم..؟

هامان…: (بحزن) .. كان مصلوبًا هو الآخر مات وسره معه..

(يلتفت مذكرًا) .. أتذكر ذاك الرجل الذي كان في مقدمة الحاشية إلى جانب الملكة؟

القائد…: (ينتفض) نعم.. إنه مردخاي؟ وقد سألتني من يكون هذا الرجل

هامان…: (يبدي راحة) ومن يومها وأنا أفكر بمردخاي هذا؟

القائد…: هل تشك بمردخاي يا سيدي؟

هامان…: ربما..؟ قد أكون على صواب أو لا أكون..

…بعد فترة تأمل قصيرة)

…ما رأيك أيها القائد أن نعود معًا.. سنوات إلى الوراء..

القائد…: تقريبًا.. منذ متى يا سيدي؟

هامان…: منذ إحراق معبد النار المقدسة ومقتل العراف

القائد…: كان ذلك قبل عودتنا بأيام قليلة

هامان…: هو كذلك.. ما رأيك في إحراق المعبد وقتل العراف أولًا؟ ثم اتهام أزدشير الحكيم وصلبه؟

القائد…: هناك بعض الغموض.. أو.. لا أدري؟

هامان…: أعتقد مؤامرة

القائد…: لم لا تكون فعلًا مؤامرة مدبرة خطط لها؟

هامان…: (متابعًا) ثم محاولة اغتيال الملك وإتهام الملكة بتدبيرها.. بل كيف نفسر وجود حارسي الملكة (بغتان .. و.. و...

القائد…: (متابعًا) وترش

هامان…: وجودهما بين الخدم وفي ليلة الاغتيال، ومن ثم قتلهم على أيدي حراس مردخاي دون استجواب.. لماذا؟

القائد…: (بدهشة) كم أنت فطن يا سيدي.. لا أعرف أبرع منك وأقدر موهبة في تذليل صعاب الأمور.

هامان…: (متابعًا) .. فجأة.. فجأة تقتل الملكة وفجأة مردخاي وزيرًا للخزينة الملكية وكبير الخدم والمراسيم في القصر؟

(يرفع صوته.. يتحرك جيئة وذهابًا) ..

…وفجأة الملك يتزوج أستير ربيبة مردخاي ومن نسله لماذا؟

القائد…: (مقاطعًا ومتابعًا) واليوم وبوقاحة وجرأة يعلن أنه ربيبته من نسل اليهود ولن ينحني للملك بعد اليوم.

هامان…: يبدو أن خيوط المؤامرة بدأت تتكشف يا قائد الحامية..

(بفطنة يسأل) ما رأيك أن نفكك خيوطها

القائد…: المؤامرة؟

هامان…: أجل.. ونبدأ بالخيط الأول.. من إحراق المعبد وقتل العراف وصلب أزدشير (يلملم اردان ثوبه إلى صدره ويخرج بسرعة وخلفه يسير القائد..)

المشهد الثاني

حيًا أو ميتًا

المكان: حصن شوشن.. القاعة العسكرية

نلاحظ: لوحات حربية تزخرف جدران القاعة يتوسط القاعة منضدة دائرية وحولها مقاعد وفوقها أوراق من البردى وفي جانب من الجوانب ثمة أسلحة.. سهام وقسي وحراب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت