فهرس الكتاب

الصفحة 463 من 483

القائد…: (متابعًا) اليوم يتحدى الإرادة الملكية، ويعلن أمام الحاشية أنه يهودي والملكة أستير من نسله..

هامان…: (بحقد) إنه سافر.. كنا نعلم ذلك أصلًا.

القائد…: (خارجًا عن طوره) وسكتنا من أجل الملك.. الملك هو السبب

هامان…: (مؤنبًا) نحن لا نغتاب أحدًا.. الملك هو ملك وما علينا إلاّ طاعته.

القائد…: (بأسف حزين) .. مولاي: أرجو المغفرة عما بدر مني.. حبي للملك وللمملكة جعلاني أنسى من أنا..

هامان…: (يربت على كتفه) لا عليك أيها القائد.. لكل منا هفواته.. وماذا قال أيضًا؟

القائد…: تقصد مردخاي يا سيدي

هامان…: ومن غيره بات يشغلنا الآن

القائد…: (على مضض) وقال أنه لن.. (يتوقف عن الكلام مطاطئ الرأس حزينًا) ..

هامان…: (بإصرار) و.. وماذا قال أيها القائد؟

القائد…: أعفني عن قول ما ردده اليهودي مردخاي

هامان…: (يرفع صوته) إني آمرك.

القائد…: قال أمام الحاشية وبحضور الملكة: إنه لا يقل منزلة ورفعة عن الملك ذاته وعن الملكة.. وأعلن بوقاحة أنه لن يؤدي التحية والإنحناء بعد اليوم.. أردت قتله يا سيدي.. لكني تريثت..

هامان…: حسنًا فعلت.. القائد الفذ هو الذي يملك القدرة على الصبر وقت الشدائد

القائد…: وحسبي أن تذيقه أفظع العقاب يا سيدي.

(بعد سكتة)

هامان…: النذل.. سأعرف كيف أقتص منه.. (يلتفت إلى القائد)

…منذ وطأت قدماه القصر وأنا مرتاب من هذا اليهودي.. أسئلة ملحة تشل عقلي وتجعلني دائم التفكير ومع ذلك لا أجد لها جوابًا أما اليوم ومنذ هذا الوقت سوف أجهد في أيجاد الجواب..

…أشكرك أيها القائد لأنك لم تتصرف بغباء وتقتله فتجعل منه بطلًا.

…(القائد ينحني ثم يستدير للإنصراف

…يستوقفه صوت هامان)

هامان…: أيها القائد.. (مستذكرًا) .. أتذكر يوم وصولنا"شوشن"قبل سنوات؟

القائد…: تقصد بعد الحرب..؟

هامان…: تمامًا.. بعد الحرب

القائد…: أذكر ذلك يا سيدي..

هامان…: أتذكر أيها القائد يوم وصولنا شوشن المدينة؟

القائد…: أذكر تمامًا يا سيدي.. (باسترسال) .. كان الفرح يسكن شوشن في كل بيت أو حي.. مواكب العير الطويلة، وألف من الفيلة المزدانة بالحلي والعاج، ومئات من الجواري الحسان وقد ارتدين أجمل الأثواب الحريرية ومشين في المقدمة يحملن أقواسًا من أزهار اللوتس، جلبت خصيصًا من مصر وزاد الموكب عظمة الإطلالة الجميلة للملكة وشتي والحاشية التي خلفها.

(يتوقف فجأة عن متابعة الكلام)

هامان…: لم توقفت عن متابعة الوصف أيها القائد؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت