الملك…: (مرتاعًا) قد يقتلوني؟
مردخاي…: لن يصلوا إليك إلا وهم جثث نتنة ملقاة على الأرض.
… (يبتعد مردخاي وهو ينحني في حين الملك يتجه إلى الحجرة بخطى حذرة وقد بدا شاحب الوجه قلقًا، فيما عيناه كانتا تختلسان النظر إلى الحارسين..)
………اظلام
المشهد السادس
بعد خمس سنوات
-المكان: حجرة ما في القصر الملكي
-مردخاي والملكة الفاتنة أستير
مردخاي…: قد تحقق حلمك وأصبحت ملكة على طول البلاد وعرضها.. خمس سنوات مضت كأنها يوم أمس..
الملكة…: (في وله) .. بل تحقق حلمنا معًا.. أنت الآن وزير بيت المال.
مردخاي…: (باسترسال حزين) .. وحلمنا يا استير.. حلمنا الكبير.. متى؟
الملكة…: قريبًا يا عماه.
مردخاي…: الآن وأنت الملكة.. حان الوقت لكي يكون لك شأن عظيم يا (هداسا) .. (في صرامة) .. اعلمي يا هداسًا (6) جهنم هي أرض موحلة فاسدة لا فرح فيها ولا سرور بل بكاء وظلام"واعلمي أيضًا.."الجنة اللذيذة لا يدخلها إلا اليهود".. (7) ."
… (مردخاي يزيد في الموعظة التلمودية بينما الملكة تجلس خاشعة بين يدي مردخاي) .
مردخاي…:"الإسرائيلي إذا كان صالحًا- يجب عليه أن يعمل بلا هوادة في أن ينبذ المتسلطين من غير اليهود.. لأن السلطة على الشعوب غير اليهودية هي من نصيب اليهود.. وفي كل مكان يدخله اليهود يجب أن يكونوا هم المتسلطين..) (8) ."
… (يمسح شعرها بيده، بينما هي تمسح دموعها التي انسابت على خديها..)
مردخاي…: (متابعًا) أرجو أن تتابعي مع زوجك الموعظة التلمودية.
الملكة…: (بحنان) أنت معلمي وأنت من رعاني وأوصلني إلى هذه السدة، أعلم يا عماه أني سأكون طوعًا لشعبي وسأبذل كل جهدي لتحقيق حلمنا.
……-بعد لحظة توقف.
الملكة…: (متابعة بدلال) لم تقل لي كيف رأيت زوجي العجوز يا عماه؟
مردخاي…: شديد الغباء..
الملكة…: (بغيرة كاذبة) عماه.. إنه زوجي.
مردخاي…: (مصرًا) ومع ذلك غبي.. أجل لا تزعلي.. فهو سميك العقل في تلقيه لعلوم ديننا (8)
الملكة…: وما الحل؟
مردخاي…: أحاول جاهدًا الإسراع في تهويده.. لا تقلقي.. (تدخل إحدى الوصيفات)
الوصيفة…: مولاتي.. قد أعددت الأساور والحلي.. مولاي الملك بعث إلى جلالتك بقلادة عشتار (تقدمها وهي تنحني راكعة) .
الملكة…: (تتلقفها بسرعة) يا له من ملك رقيق.
مردخاي…: (ساخرًا) وكريم رغم غبائه.
الملكة…: (ترمق الوصيفة بنظرة إذلال) هيا.. انصرفي
… (تخرج الوصيفة)