فهرس الكتاب

الصفحة 458 من 483

وشتي…: إذن.. كل شيء جاهز.. (باعتداد) ما أن يقتل الملك وتتأكد تمامًا من موته.. اقتل الحارسين فورًا.. ثم أنت وخدمك وحرسك املؤوا القصر صراخًا.. ثم أعلن أمام الحاشية الملكية، أن الملك قتل غيلة.. والذي قتله رجل يشبه جسم ولباس هامان الوزير.. واترك الباقي لي..

…-بعد لحظة صمت-... تشير لمردخاي بالانصراف فيخرج سريعًا...

وشتي…: (تكلم نفسها) .. بتُّ أخاف هذا الـ (تقطع كلامها) .. ترى هل مردخاي صادق النوايا؟!

-إظلام-

المشهد الخامس

المكان: البهو المؤدي إلى مخدع الملك

(يظهر الملك وبرفقته وزيره هامان وبعض أفراد الحاشية

-ثمة حوار يدور بين هامان والملك عند باب الحجرة

-الحاشية تودع مليكها بالانحناء والابتعاد..

.. الحارسان بغتان وترش عند الباب)

الملك…: أفعل ما أمرت به يا هامان

هامان…: (يتوسل) امنح الملكة فرصة تدافع بها عن نفسها يا مولاي.. لا بد من سوء طالع عطل حضورها.

الملك…: (مؤكدًا) افعل ما أمرت به يا هامان.. غدًا عند الفجر وفي الساحة الملكية وأمام الحاشية والأشراف وكبار التجار، ووجهاء الرعية.. اتل أمامهم أمري ممهمورا بخاتمي بعزل الملكة وتجريدها من اللقب، وأفقأ عينيها، وأنفها إلى أبعد المزربانات.

هامان…: (مترددًا) لكن؟

الملك…: (بانفعال) ماذا تريد أن تقول يا وزير؟

هامان…: (بتودد) مولاتي الملكة لم يسبق لها قبل ذلك أن رفضت طلبًا بل كانت حريصة أشد الحرص على راحتك.

الملك…: (بانفعال) وهل تعرف الملكة أكثر مني.

هامان…: (وقد بدا محرجًا) .. لا.. هل يأذن مولاي لي بالانصراف.

الملك…: لك ما تريد يا وزير البلاد.. أريد صحوة مبكرة وكل شيء جاهز.

هامان…: أمر مولاي مطاع.. (يبتعد بحزن وبخطا ثقيلة، في حين وقف الملك يراقبه، وفجأة يظهر مردخاي وقد بدا شديد الارتباك.. يقترب من الملك، يهمس إليه، ثم يبتعدان إلى ركن بعيد عن الحراس..)

الملك…: (مصعوقًا) .. هـ.. هكذا إذًا؟ الملكة تريد قتلي

(يفكر قليلًا ثم ينظر خلسة إلى الحارسين.. ينتفض في مكانه..)

…إذا تأكد لي ذلك سيكون لك شأن عظيم يا مردخاي.. أما لو

(يقاطعه) ..

مردخاي…: وهل تشك بإخلاصي يامولاي؟ لقد ضبطت كل شيء، وأعددت خطة محكمة كافية لحمايتك من القتل والإيقاع بالفاعلين، وسوف ترى مدى وفائي وإخلاصي.

الملك…: (بخوف) كيف..؟ قدماي لم تعد قادرتا على حملي؟

مردخاي…: (مهدئا) مولاي.. أتخاف وأنت الملك.. إتجه الآن إلى حجرتك لتتناول طعام المساء، وبشكل طبيعي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت