وشتي…: (تبدد مخاوفهما) لا عليكما.. مردخاي أكثر أتباعي إخلاصًا ومودة، ومن مصلحته أن يكون معنا.. (تغير مجرى الحديث) ... اسمع"بغتان": وأنت يا"ترش".. اسمعا جيدًا... طعام المساء على الطاولة في حجرة الملك.. عليك يا"بغتان"أن تكون حذرًا للغاية وأنت تضع رأس الوعل المذبوح والمحروق أمام الملك لأن أحد قرنيه هو الخنجر المسموم.. أما أنت يا"ترش"قف خلف الملك تمامًا و عند الانقضاض ثبته من كتفيه بقوة، حتى يسهل على"بغتان"طعنه..
… (أثناء ذلك يدخل مردخاي بهو المخدع المظلم وهو يتلمس طريقه بحذر) ..
مردخاي…: (بهمس مسموع) .. مولاتي... مولاتي...؟!
وشتي…: (تفاجئه) ... بالقرب منك.. لقد تأخرت..
مردخاي…: ها.. (يأخذ نفسًا طويلًا....) سبب تأخري هو أنت...
وشتي…: (بدهشة) أنا..؟!..
مردخاي…: أجل أنت.. لم لم تحضري الاحتفال؟!.. الملك ناقم عليك بشدة..
وشتي…: (تقاطه وتكلم الحارسان) .. اذهبا علىالفور واستعدا... سنوافيكم في الوقت المحدد..
… (يخرجان) .
وشتي…: كيف كان الاحتفال يامردخاي؟! (تستدير بلا مبالاة) ..
مردخاي…: أجمل وأبهج احتفالٍ رأته عيناي..
وشتي…: (تسخر) وهل كانت هناك نساء حسناوات رائعات..
مردخاي…: أزواج الأمراء وبناتهم ذوات الجمال الرائع.. (مجاملًا) .. لكن عيني لم تريا أجمل من حسن مولاتي.. (يستذكر بخبث) ... ها.. لكن الذي لفت نظري تلك الفتاة الصغيرة الساحرة التي وقفت بين الوزير"هامان"ومولاي الملك وألهبت العقول؟!
وشتي…: من تكون هذه الفتاة؟!
مردخاي…: (في مكر) يقولون أنها من أهل السبي..
وشتي…: (في دهاء) هل هي قريبة أم صنيعة لك؟!
مردخاي…: (بتلعثم) و.. ما.. من قال هذا؟! مولاتي.. لماذا؟!
وشتي…: (تبتسم بحذر) .. مجرد تخمين ياكبير الخدم.. قل لي.. أهي جميلة أكثر مني؟!
مردخاي…: (يبدي انزعاجًا كاذبًا) .. ليس هذا وقت السؤال؟! الملك يامولاتي ناقم عليك بشدة قد أقسم أمام الأعيان أن يثأر لتلك الإهانة؟!
وشتي…: (حاقدة) كل شيء انتهى.. أما أنا وأما الملك.... المملكة لم تعد تتسع لكلينا.. (بجدية) ... قل لي: هل أحكمت خطتك جيدًا؟!
مردخاي…: ضبطت كل شيء وبدقة وبقي التنفيذ... الحارسان"بفتان وترش"سيكونان في حجرة الملك الليلة وسوف يفرشان الطعام للملك..
وشتي…: وحدهما؟!
مردخاي…: بعد إبعاد بقية الخدم عن المخدع: