فهرس الكتاب

الصفحة 43 من 483

بابلو…: هذا يشبه إحساسي بأني سأقع في حفرة منصوبة ألقى حتفي فيها. ومع ذلك، أريد أن أسقط! ولماذا هذه الليلة هي جدّ مختلفة عن غيرها؟ لماذا كنت في اليوم الأول أنا الأقوى؟ لكنك اليوم تملكين القوّة كلها.

مارغا…: انج بنفسك مني يا بابلو! لا يزال أمامك فسحة من الوقت.

بابلو…: عبثًا تحاولين. فأنا لا أستطيع العودة إلى الوراء. ولو استطعت فلن أعود. أنت التي تعرفين كل شيء: ما الذي أحس به يضطرب بآن واحد في روحي وفي جذر دمي؟

مارغا…: لا أدري... عساه يكون ذات الإحساس الذي يختلج في نفسي!

بابلو…: أترتعش الكلمات في داخلك أيضًا قبل أن تلفظيها؟

مارغا…: ترتعش أيضًا.

بابلو…: إذًا، لا يوجد شيئان كبيران فقط. بل هناك شيء ثالث يجعل حنجرة المرء ترتعش.

مارغا…: نعم، يا بابلو، يوجد سر ثالث، هو شبيه بإحساسك بالله تقريبًا، شبيه بإحساسك بالموت قليلًا.

بابلو…: قولي هذه الكلمة الثالثة. أريد سماعها منك!

مارغا…: لا لزوم لذلك، يا عزيزتي، حين تكون الكلمة الثالثة صادقة فالأفضل أن تُقال بصمت. هكذا. (تجذبه إليها بلطف ثم بهوى كامل. وبينما يتبادلان القبل يسقط الستار ببطء)

ستار

الفصل الثالث

المكان نفسه، قليل من الوقت بعد ذلك. ليل المسرح تضيئه بغزارة كل المصابيح وبعض الشمعدانات. المائدة ملأى بصحون الخزف والبلور الناعمة. كل شيء يشير إلى أننا أمام حفلة عائلية هامة.

الأشخاص يرتدون ثياب الحفلة بمسحة متقشّفة تتماشى وبعض الحميمية، العمتان تزدانان بالمخامل الغامقة والمطرّزات الشاحبة، دون أن تفقدا أبدًا نكهة العصر... ولا إخوّتهما في الملبس. المدخنة مشتعلة عند رفع الستار، يدخل إوسوبيو من الحديقة حاملًا سلّة من الزجاجات، يضعها على منضدة صغيرة متحركة قرب المدفأة. في الوقت نفسه تدخل العمة ماتيلده من البعد الأول للجانب الأيسر حاملة صينيّة من اللحوم الباردة المغمورة بالصلصة والأفاويه. خلال الحوار تنتقل كالعصفور مصلحة تفاصيل معيّنة ومنظمة أغطية.

…ماتيلده وإوسويو.

ماتيلده…: آمل ألا تجد عقبات في القبو!

إوسوبيو…: لا اظن. خمر بوردو الأبيض للحم البارد والأحمر للمشوي كما جرت العادة في الأزمنة القديمة (يسلمها رزمة من الشموع ) من أجل"التورتة"

ماتيلده…: والمدعوون أين انحشروا؟

إوسوبيو…: يتجوّلون مع السيد رولدان في المزرعة.

ماتيلده…: أفي هذه الساعة ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت