فهرس الكتاب

الصفحة 427 من 483

( يقوم الحضور ويسجدون بين يدي العزيز ولا ينهضون إلا بعد سماع صوته) .

العزيز…: بقدرتي، هيا انهضوا، وأنت أيها الأندلسي لك المكافأة العليا.

يدخل ( الحاكم الجديد) …: هيا تابعوا، فهذا اليوم نرى سرادق لا أحلى ولا أعظم، فليكن هكذا الجلال.

مرجانة…: مولانا، لقد شرفت السرادق والمتسردقين فيه، لكنه كان خاليًا من النساء، سرادق جاف، الرطوبة يامولاي.

الحاكم…: لكنه الزمن، أما الآن فنحن في موقع مختلف

مرجانة…: لو ندمج يامولاي الماضي بالحاضر. وأنتم تحملون الأثنين.

وعد…: وعندي مشهد لاأمتع ولا أحلى، ونحن نحتاج إلى عظيم يحمل أمجاد الغابرين والحاضرين، وخاصة ممن شهدنا في هذا السرادق.

هادم…: صحيح يامولاي، وأنت هو العظيم ، فمن يدانيك في هذا الزمن!

مرجانة…: وحولك العز والرجال والنساء.

هند…: وأنا من مدبري القصور والاحتفالات...

هادم…: إقبل ولا تتردد يامولاي، فنحن حقًا بحاجة إلى عظمة وقوة وجد، لا إلى سرادق مائع مملوء بالكلام فقط....

الحاكم…: لكني أنا الحاكم فعلًا ، فماذا تريدون زيادة.

هادم…: اجعل السرادق على مثالك، فمن يشهده كأنه يسمعك ويراك...

فوز…: لايامولاي، يريدون أن يستأثروا بالسرادق ويحولوه إلى مكان للنفاق والدجل وتخريب النفوس.

صاحب…: كان السرادق منارة للجميع وأنت تعرف يامولاي، وبفضله عاشوا أحرارًا وأحبوا حاكمهم ورفعوا صيته عاليًا، فلماذا لايستمر، أما أقوال هؤلاء الغرباء على أرضنا فليس إلا للهدم والخراب، وأنا لك ناصح.

هادم…: كبر وخرف، والثبات موت والحركة حياة، فدعنا نغير يامولاي، وإلا كنت وكنا جميعًا ظلالًا لمن سبقنا ومات.

فوز…: التغيير إلى أعلى أحسن، لكن لا إلى هدم وتخريب ياهادم.

هادم…: غاضبان وخائفان على مكانتهما، والغاضب لارأي له ولا يستشار. لاتترد يامولاي، ستكون الأول في التاريخ، فكن وحيد زمانك.

الحاكم…: كلام جميل، وهل عندكم ما نسمع الليلة في السرادق؟

هادم…: جديد يامولاي، وسوف تسر بلا حدود.

المشهد العاشر

( يغلق السرادق ويفتح قاعة جميلة مذهبة مزخرفة، في وسطها عرش أبيض جميل، يجلس عليه"الحاكم"وحوله الخدم والجواري يروحن عنه بالريش والمرواح )

وعد…: ( الجارية، تنحني أمام الحاكم بلباس مكشوف) هل تسمح لي أن أقدم لك جارية تأخذ بالأبصار هدية حب وإخلاص؟

الحاكم…: تفضلي.

وعد…: ( تذهب وترجع مع فتاة جميلة مزينة) تقدمي يالوثة الحسن من مولاك العظيم ( تقف أمامه منحنية ) بأمر مولاي..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت