صاحب…: هذه الليلة.
سالم…: هذه الليلة فاستعدوا.
فوز…: لم ينتظر
صاحب…: ذلك طبع الناس، أما المتفردون بالعظمة فهم شيء آخر.
فوز…: لم يكن سالم هذا يظهر بين الناس.
صاحب…: كان يعمل بالسر، أما الآن فقد ظهر علانية.
فوز…: ولهذا دلالته.
صاحب…: بالتأكيد.
سالم…: هيا اخرجوا جميعًا حتى حضور القائد. (يخرجون. وعندما يأتي القائد: في موكب عظيم تدوي له الهتافات بإمرة سالم) .
سالم…: أمر مولانا.
القائد…: اسمعوا جميعًا، حافظوا على النظام والأمن والهدوء. واعلموا أنا أقوياء. يوضع السرادق منذ هذه اللحظة تحت تصرف سالم، وهو يختار رجاله . يجب أن يكون السرادق في خدمة النظام، مثلما يفعل الناس جميعًا.
فوز…: كان السرادق ذا نفع عميم، فلم تغيرونه؟
القائد…: وسيكون ذا نفع أكبر.
فوز…: ولماذا تغيرون العاملين فيه وهم من قدم الثقافة والمعرفة وحسن الحوار.
القائد…: يتغير كل شيء بتغير الظروف.
فوز…: لكن الظروف لم تتغير بعد.
القائد…: كيف ذلك وقد تغير أهم شخصين في المدينة؟
فوز…: فليستمر العمل العظيم.
القائد…: لكل عمله العظيم ، مع أنه مختلف.
فوز…: كان السرادق علامة مميزة لمدينتنا.
القائد…: وسيبقى السرادق وتتغير العلاقات وسيرى الناس شيئًا جديدًا.
فوز…: كان السرادق ينطلق من ذاته، لم يتدخل الراحل فيه.
القائد…: كان حقًا كذلك، لكني أرى له وجهًا آخر بعد المصاب.
فوز…: أحبه الناس كما كان.
القائد…: وأحبه بشكل آخر وسترين.
فوز…: لكنك لم تتحدث مرة واحدة عن آرائك هذه.
القائد…: كان الرأي السائد فوق رأيي.
فوز…: لو اقترحت وأقنعت، ما كان يمنع؟
القائد…: لكل عمل وقت وأجل، ولم أكن على عجل.
فوز…: قد يحدث الخلاف .
القائد…: لكل مسألة حل مناسب.
فوز…: لكن الوفاق خير.
القائد…: وفاق من، وهل يستوي العادي بمدبر الأمور!
فوز…: المجموع قوة.
القائد…: القوة المرسومة أهم.
صاحب…: أيها القائد، أنت تريد أن تغير شيئًا لم يكن فيه عيب ولا ضرر.
القائد…: ربما، لكن نفتش عن نفع أكبر.
صاحب…: كنا أصحاب كلمة.
القائد…: ولا تنسَ أن في الدنيا كلام كثير وفيها أيضًا سكوت.
صاحب…: على ألا يمحو الواحد الآخر.
القائد…: تلك ظروف وتقادير.
صاحب…: يبدو أننا نستبق هذه الظروف.
القائد…: فليكن الذي به أمرت... سالم ، أدر السرادق (يخرج) .
سالم…: أمرمولاي العظيم.
صاحب…: ( يضحك ) جاء دور السكوت.
سالم…: لاأيها المتكلم العظيم، مازال الكلام سيد الموقف، وستتكلم.
صاحب…: كما كان.