فهرس الكتاب

الصفحة 422 من 483

( تطفأ الأضواء، ثم تسمع موسيقى إيقاعية حزينة ، يضاء نور أزرق خافت يرافق الموسيقى، ثم يعلو الصوت ويسطع الضوء كالنهار. أشخاص جالسون في صمت وحزن . صاحب وفوز ووعد ونجم مرجانة) .

القائد…: ( يتحدث أمام السرادق بكل عظمة) هيا تحركوا إلى الموكب المهيب، لايتخلف أحد من سكان المدينة... العقاب العقاب العقاب.. هيا انهضوا وسيروا . ( يسيرون في المسرح خلف بعض ويدورون) (يوضع نعش الملك وسط السرادق، نساء كثيرات يبكين ورجال حزينون) .

القائد…: مات الملك العظيم، فودعوه بجلال واحترام. كان كريمًا شريفًا، وكنت أشد ظهره وأقوي عزمه حتى حفظنا مدينتنا. وأعدكم بالنصر واستعادة باب الجنوب. أنا لاأحب الكلام، ويكفي حبي وإخلاصي للملك الراحل.. كونوا كما عهدتكم من قبل، حافظوا على الأمن والنظام. هيا إلى آخر عمل في سبيل حاكمنا الذي أحبنا . ( يحملون النعش تحت سمع الموسيقى الحزينة...، يخرجون.. يخلو السرادق.. وبعد قليل يرجعون) .

صاحب…: يستحق هذا الراحل العظيم صمتًا يعدل دهرًا.

فوز…: لقد ذهب، كان عظيمًا بكل شيء، أما نحن فلا يدري أحد كيف نذهب.

صاحب…: هي قضايا مختلفة

فوز…: لكنها تطرق الذاكرة والفكر في ساعة كهذه.

صاحب…: ذكره لايفارق خيالي الآن.

فوز…: وأنا مثلك ، لكن فكري يوازي أحزاني إلى الأيام الآتية.

صاحب…: دعي الأحزان تأخذ نصيبها الآن. فالزمن زمنها.

فوز…: كل ما في نفسي ينفطر عليه، ذلك شيء خارج الإرادة.

صاحب…: نحن أهل السرادق أجدر الناس بالحزن عليه، فهو حاميه وصديقه، ولولاه لانهدم منذ انتصب.

فوز…: كان مستنيرًا ومنورًا، يحب الحوار والحرية، ولم يستبد برأي.

صاحب…: ترى هل يدوم الحال؟

فوز…: ما أظن ذلك، فالقائد مختلف، يحب نفسه ويعظم مقامه ولا يحب الناس ولاآراءهم.

صاحب…: وهو صاحب السلطة الآن، ويحسن بنا ألا نثيره، نحاول أن نبقي على سرادقنا.

فوز…: لابأس، سنفعل ونحاور ونتمسك بالسرادق ، لكني أحس أن أيامه معدودة، ويغدو الحال من المحال.

صاحب…: لكن الناس تحب السرادق.

فوز…: وهذا ما يجعله يتفرد في كل شيء.

وعد…: ( تدخل وتسمع الحديث) من سوء حظي أني لم أعاصر الراحل طويلًا، كان رائعًا.

فوز…: كان حقًا مثالًا في كل شيء.

صاحب…: دعونا نترك فسحة أمل، ونخصص السرادق للراحل في الأيام القادمة.

فوز…: لاباس، دعونا.

سالم…: ( يدخل) ياصاحب السرادق، يوقف كل شيء في السرادق، ويعد لاستقبال قائدنا العظيم، فهو يريد أن يقول شيئًا للناس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت