سالم…: كما كان وكما يناسب الآن، سأقدم تجربة، مارأيك يا نجم، ولماذا أنت مختفٍ؟
نجم…: ما كنت يومًا من رجال السرداق، وأنت تعرف حكايتي مع فوز لاأكثر ولا أقل.
سالم…: ولماذا لاتكون من جديد أحد أبطاله؟
نجم…: أبطاله أحياء في المكان ذاته، وما أنا إلا غر بينهم، وما يصلح كل الناس للسرادق.
سالم…: هو كلام يكتب لك.
نجم…: ومن يكتبه، وإذا لم يعجبني؟
سالم…: من الآن. يكتب للسرادق كل النصوص.
نجم…: شأنك مع فوز وصاحب، فهما صاحبا السرادق.
مرجانة…: ( تتدخل) مولاي سالم العظيم والمسؤول الكبير، عندي حل وسط واقتراح مناسب للسرادق الجديد.
سالم…: أيتها الذكية، هيا قولي وأسمعينا الدرر.
مرجانة…: مولاي، الدرر فيما بعد، أما الآن، فأقترح أن أقوم أنا ووعد وهند وصديق قديم لي قدم اليوم، وهو يجيد الكلام وله خبرة بالسرادقات ويدعى هادم، أقترح أن نقوم بتقديم عمل جديد أتمنى أن يعجب صاحبًا وفوزًا وجميع المشاهدين.
سالم…: موافق جدًا أيتها الحلوة... متى ستبدأون؟
مرجانة…: أيام إذ ينتهي العزاء بمولانا الراحل العظيم، ويبدأ عهد جديد بمولانا العظيم الجديد.
سالم…: فليسدل الستار على السرادق وليفتح في العهد الجديد العظيم.. ( يخرج الناس ويغلق السرادق) .
المشهد التاسع
( فاصل موسيقي.. تعتيم للحظات طويلة.. يسطع النور، يفتح السرادق)
سالم…: أيها الناس، نقدم إليكم اليوم سرادقًا جديدًا في عهد جديد. بالأمس هزئ السرادق من أبي قابوس، ذلك الملك العظيم الذي فرق بين البؤس والنعيم. ونحن اليوم جميعًا في هذه المدينة نرى هؤلاء ملوكًا عظامًا، وسوف ترونهم الآن، ومن يخالف فله البؤس والعقاب، والناس على دين ملوكهم كما تعرفون.
… ( قاعة كبيرة يحضرها كبار القوم)
هادم …: ( عبد الملك بن مروان) من بالباب أيها الحاجب؟
الحاجب…: الأخطل يامولاي.
هادم …:يدخل
الأخطل…: ( في ثوب جميل) السلام على مولاي الخليفة.
عبد الملك…: أهلًا بك، تفضل واجلس.
الأخطل…: في فمي درة أخشى أن يحاسبني مولاي على تأخيرها.
عبد الملك …: أجلُ لنا درتك في أسماعنا.
نفسي فداء أمير المؤمنين إذا
أبدى النواجذ عارم ذكرُ
الخائض الغمرة الميمون طائره
خليفة الله يستسقى به المطرُ
الله.. لك كذا وكذا وكذا..
وله الراح في كل أرض يكون.
رجل …:والله لقد أحسن وأجاد.
رجل ثان…:ٍ وخير من جاء في مكانه وزمانه.
ثالث …: والله ما زاد كلامه جمالًا إلا كونه وصفًا لخليفتنا العظيم.
عبد الملك…: ولك كذا وكذا.