الحاكم…: شكرًا لك، إنك مخلصة.
مرجانة…: في الخدمة يامولاي.
القائد…: لكنها أدخلت الاضطراب إلى نفسي، ولولا السبب الكبير لعاقبتها.
مرجانة…: وأنا أيضًا في الخدمة يامولاي.
القائد…: مولاي، هل تأمرنا بشيء؟
الحاكم…: ليت أقل الوقت يكوت للأوامر، ويكون جله لكلام عفوي من القلب للقلب، تحدث كما تشاء، وابتعد عن الأمر والحكم.
القائد…: الواجب والعادة المألوفة...
الحاكم…: ولذا ألجأ إلى السرادق كما ترى.
فوز…: ونحن دائمًا نرى بكم جديدًا في السرداق، فللأحداث وقع وأحاديث.
القائد…: يبدو أن السهرة ستطيب.
صاحب…: هي دائمًا كذلك في السرادق عندنا.
الحاكم…: لقد حولت مدينتنا كلها إلى سرادق كبير.
صاحب…: هو فخر لنا جميعًا، أنتم ونحن، مجتمع الكلام.
الحاكم…: لدي سؤال لكم ياأهل السرادق ، لماذا لاأرى بينكم رجالًا سوى صاحبنا ، صاحب هذا السرادق، أرى النساء فيه سائدات، أين مثلاُ نجم؟
صاحب…: أما رأيي يامولاي، فالرجال يحبون أن يكونوا قلة حتى العدد الواحد في جلسة يكون فيها نساء.
الحاكم…: ( يضحك وكذلك الآخرون) هل يخلون لنا الجو تأدبًا وحبًا؟
فوز…: النساء تجعلن الجلسات أكثر متعة ورطوبة، وقلة الرجال تخفف الحسد والصراع بينهم، فيرضى كل منهم بنصيب أوفر من نظرة عابرة أو ضحكة عامة أو لفتة إلى آخر...ولا ننس يامولاي أن جلسة مثل هذه آخر الليل لايكون في البيت إلا أهله، ونحن فيه كثيرات..
وعد…: ومعظم الرجال يبعدون عن السادة الحكام، بينما تحفظ النساء بحق أدبي لهن في مجالس هؤلاء السادة.
الحاكم…: من مزيد، تحدثي يامرجانة؟
مرجانة…: هي الرغبة في الانجزاب نحو الطرف الآخر، فكيف إذا كان هذا من علية القوم، والنساء خفيفات الروح والظل والحركة.
صاحب…: سرادقنا هذه الليلة يفوح بعطر.
مرجانة…: ويطيب أكثر بشراب رقيق.
الحاكم…: فليكن شرابًا بلا توالي.
فوز…: هيا لننهض ( تخرج النساء وتعدن بعد قليل حاملات كؤوس الشراب على صواني) .
مرجانة…: شراب لذيذ ومنعش، تفضلوا ( يشربون.. همسات) استحسان.
الحاكم…: هل نحن ما زلنا في ليل.. لولا هذا الشراب لقلت أشرقت الشمس.
القائد…: نحن الآن ننتقل يامولاي من الليل إلى النهار كفراغ بين شطري بيت شعر جميل.
الحاكم…: وهل تحس بهذا الفراغ؟
القائد…: كالسائر على جسر من الهوى بين حب وحب.
الحاكم…: أرى شرابك يحمل توصية أو رشوة.
فوز…: التوصية ليست في الشراب يامولاي، لكنها في الأماني...
القائد…: لم أفهم قصدك يافوز.