فهرس الكتاب

الصفحة 388 من 483

أم ناصر…: وكليها لله يابنت الحلال..

أم ناصر…: أكثرهم ماتوا يا أبو ناصر. بعيني رأيتُ الزورق القريب منا يغرق. شبت النار فيه وبعد لحظات اختفى تحت الموج بكل من عليه. يا حسرتي.. يمكن ضربوه بمدفع..لابد كيف يمكن..؟

اللبنانية…: (في وله وفزع) قنابل وأنتم طالعين من البلاد وفي عرض البحر؟ لا يكفيكم همكم..؟ الله يجازيهم.. الله يسلط عليهم شر خلقه.

أم ناصر…: قنابل يا أختي ورشاشات فوق رؤوسنا، في الشوارع في المينا.. كيف وصلنا بالزوارق.. شيء فوق الوصف.. ماذقناه من الويلات يا أختي (تغص وتخنقها الدموع) .

اللبنانية…: (تقترب منها وتحتضنها مواسية) إن شاء الله بترجعوا قريب يا حبيبتي.. طولوا بالكم إن الله مع الصابرين..

اللبناني…: (حانقًا) طيب ياجماعة.. العرب.. المسلمين.. العالم؟ وينهم..؟

أبو ناصر…: (في مرارة) كان العرب ينتظرون الموعد الرسمي لخروج الإنكليز من البلاد في وقت كان اليهود يقتلون الناس.. يذبحون ويحتلون.. يظهر أن العرب رسميين أكثر من اللازم.. والمسلمين يكتفون بالدعاء إلى العلي القدير بأن يشتت شمل أعدائهم.. والعالم يتفرج..!

اللبناني…: (يضرب كفًا بكف) لا حول ولا قوة إلا بالله.. إنا لله وإنا إليه رجعون (ثم في شيء من الحرج) على كل حال إذا لزمكم شيء يا أخي لا تترددوا.. دارنا هناك (مشيرًا بيده إلى دار قريبة من الجامع) تقطع الشارع فقط.. أمانة بالله..نحن إخوة ياجماعة، والناس لبعضها في الشدائد..

أبوناصر: (في ألم وحرج) أبعد الله عنكم كل شدة يا أخي.. والله أنتم أخوة لنا وأكثر..

اللبناني…: (وهو ينصرف وإلى جواره زوجته مطرقة الرأس ويداها تحت صدرها فوق بعضهما) السلام عليكم.. نراكم بخير إن شاء الله..

أبو ناصر…: كتّر الله خيركم.. في حفظ الله ياأخي..

المشهد الخامس

(ذات المشهد الأول من الفصل الأول، أي قاعة المحكمة وهيئتها وقفص الاتهام بداخله الفدائيون) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت