فهرس الكتاب

الصفحة 379 من 483

خالد…: (يضحك بمرارة) ألم أقل من قبل أن أرواح البشر ماركات أيضًا.. منها المرسيدس ومنها الفيات ومنها الفولكس فاجن..!!

القاضي…: (دون أن يفصح وجهه أو كلماته عن حقيقة مشاعره هذه المرة)

…ما الذي تريده من هذا على أية حال..؟

خالد…: (في تؤدة كمن يلقي خطابًا..وبنبرات هادئة) لا أريد أكثر من أن أطلع العالم من فوق هذا المنبر على حقيقة ماجرى،' وما زال يجري لنا على أيدي هذه الطغمة التي فاقت نازيتكم، أيها السادة، في إجرامها.. بل آمل ألا أظلم النازية ذاتها إذ أقارنها بها..!

النائب العام…: (في حرج واضح وبغية التخلص من المأزق) ولكن ألا ترون أيها السادة أن هذا موضوع آخر..!

القاضي…: (يتبادل الرأي مع عضوي اليمين واليسار ثم كمن يستجيب لرغبة أوحى بها النائب العام.. فيبدأ في لملمة أوراقه وكمن يحدث نفسه بصوت عال ودون أن ينظر باتجاه خالد) .

…لقد أضعتَ الكثير من وقت هذه المحكمة ياهذا.. وسنؤجل الجلسة إلى يوم../../.. لأن هذا الذي تتحدث عنه موضوع آخر..!

النائب العام…: (هاتفًا) نعم.. نعم.. هذا موضوع آخر...!

الفدائيون الأربعة…: (يهتفون معًا بلهجة مختلفة تنضح بالسخرية والإدانة) ..نعم، أيها السادة.. نعم هذا موضوع آخر..!

الجمهور…: (يهب واقفًا في الصالة استعدادًا للخروج) .

…هذا موضوع آخر..!

…هذا موضوع آخر..!

(يقف الأعضاء لينصرفوا. إلى الداخل فيما الجمهور يمضي مغادرًا القاعة.. مرددًا الهتاف ذاته ويختفي الفدائيون فيما أصواتهم تتلاشى مرددة الهتاف ذاته أيضًا...) .

المشهد الأول

(في مدينة ميونيخ:

المشهد ذاته عند بداية الفصل الثاني).

القاضي…: ناظرًا نحو قفص الاتهام بعد أن قلّب أوراقًا أمامه) المتهم رقم (3) (يتأمله مليًا) حسنًا.. آمل ألا تقحمنا أنت الآخر في حكاية ثالثة كما فعل زميلاك من قبل. ما اسمك؟

ناصرًا…: (محدقًا فيمن على المنصة قبل أن يرد) اسمي ناصر.

القاضي…: (وكأنه فوجئ بسرعة الاستجابة) آه... هذه بداية حسنة. يبدو أنك شاب متفهم للأمور. ولكن قل لي لماذا اخترت هذا الاسم؟

ناصر…: (بلهجة بين الجد والسخرية) وهل يختار المرء اسمه بنفسه عادة؟

القاضي…: (مستدركًا) آه.. لقد فاتني ذلك، إذن اتُخذ لك هذا الاسم تيمنًا بعبد الناصر.. أليس كذلك.؟

ناصر…: كلكم نظر، ياسيادة القاضي، ألا يبدو أنني خلقتُ قبل ظهوره ؟

القاضي…: (مرتبكًا) أعني لعلّه اسمك الحركي. على أية حال اسمك ناصر.. ناصر ماذا؟

ناصر…: ولكنه مدون أمامكم..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت