فهرس الكتاب

الصفحة 374 من 483

الرجل الأول…: (حانقًا) هذا غريب.. كيف نكون مخالفين لشيء لا علم لنا به.. أنت متعلم وبتفهم يا خواجة..!

الضابط الثاني…: طبعًا متعلم وأفهم.. ولهذا أطبقّ عليكم القانون.

الرجل الأول…: يعني بصفتك متعلم تفهم أننا لم نرتكب خطأ ولم نخالف تعليمات.

الرجل الثاني…: (مستفسرًا) يعني إذا سمحتم.. هل حدث في القرية شيء؟

الضابط الثاني…: (متهكمًا) لا يا حبيبي حدث في القاهرة.. زعيمكم عبد الناصر.. وقناة السويس التي أغلقها. أهو زعيمكم أم لا عبد الناصر؟

امرأة…: ولكن ما لنا ومال عبد الناصر.. وقناة السويس..؟

الضابط الثاني…: أنتم عرب..؟ تنكرون أنكم عرب؟

امرأة ثانية…: ننكر كوننا عرب؟ كيف يا خواجة..؟ احنا عرب.. وماذا يعني إذا كنا عرب؟

الضابط الأول…: (متدخلًا) يعني كلكم في الهواء سوا

المرأة الأولى…: (خائفة وفي فزع) يا خواجة أولادي بدون أكل طول النهار.. خلونا نمشي الله يخليك..!

الضابط الثاني…: (مقهقهًا وفي سخرية) طولي بالك.. بتمشوا إن شاء الله مرة واحدة..! يعني على طول.. (يضحك بصوت مرتفع ومنغَّم)

المرأة الثالثة…: (في مزيد من الخوف) وماذا تنتظر يا خواجه؟

الضابط الأول…: نصيبكم.. المسؤول الكبير هناك (يشير إلى بعيد حيث ضابط عند سيارات جيب) هو الذي يقرر أمركم.

(في هذه الأثناء لا يزال يتوافد بعض الأشخاص من الفلاحين.يُدفعون نحو رفاقهم إلى قرب الجدار المتهدم.. خلف الجدار بستان وكروم. العسكر يقفون شاهرين أسلحتهم كأنهم في معركة. الضباط يتشاورون.. الشمس توشك على المغيب)

الضابط الأول…: (يقترب، يستنفر) هل هناك غيركم في الحقول؟

(ينظر بعضهم إلى بعض في حيرة)

الرجل الثاني…: لا نعرف إذا كان هناك أحد.

الضابط الأول…: أنتم تكذبون.

الرجل الثاني…: (منفعلًا) ولماذا نكذب.. نحن لم نصنع شيئًا نخاف منه.

الضابط الثاني…: (فيما هو يتبختر جيئة وذهابًا) ستعرفون بعد قليل إن كان يجب أن تخافوا أولا..! (ثم وهو يغمز بعينه لضابط آخر) أليس كذلك يا ارييل؟

المرأة الأولى…: (حين يقترب الضابط اريل) أولادي ماتوا من الجوع يا خواجة

الضابط اريل…: أليس هذا أحسن من موتهم بالرصاص..؟

المرأة الثانية…: (مرتجفة) الرصاص؟ لماذا الرصاص يا خواجة؟

الضابط ارييل…: (ضاحكًا) لأن صوته حلو..!

المرأة الثانية…: يلعن الرصاص ويلعن صوته..! إن شالله ما نسمعه..

الضابط ارييل…: كل شيء عندكم إن شالله.. قولي لي هل تحبون عبد الناصر؟

(لا يجيب أحد.. يصيح فيهم)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت