نضال…: نعرف أن الإدانة المسبقة والمقررة سلفًا في جيب سعادتكم. الذي لا نعرفه فقط هو.. في أي جيب من جيوبكم هي..
القاضي…: (مهتاجًا) هذا كثير، ولسوف أعمد إلى استخدام سلطاتي القضائية بحقك..
نضال…: يؤسفني أن أثرت غضبك، سعادة القاضي، ولكن هل لي أن أتساءل عن موقف المحكمة الموقرة من مصرع المئات في مخيمات الفلسطينيين بلبنان بفعل الطيران الإسرائيلي في اليومين الأخيرين، بأوامر دولة -أو هكذا تعتبرونها- عضو مسؤول في هيئة الأمم المتحدة بدعوى الانتقام للحادث ذاته..؟
القاضي…: (يتنحنح والحرج بادٍ عليه)
…ذلك موضوع آخر...
نضال…: (في استغراب) كيف يا سيادة القاضي.؟
القاضي…: (في مزيد من الحرج) ذلك انتقام له ما يبرره.. وقد يكون مشروعًا..
نضال…: ولماذا لا يكون انتقامنا نحن مشروعًا أيضًا.. وله ما يبرره..؟
القاضي…: (وهو يطوي ملفًا أمامه ويهم بالنهوض)
…هذا موضوع آخر...
نضال…: (يرِّدد بصوت خافت)
…هذا موضوع آخر...
النائب العام…: (يطوي أوراقه ويهم بالنهوض)
…هذا موضوع آخر...
محامي الدفاع…: (يقف مرددًا بصوت منغَّم)
……هذا موضوع آخر...
الجمهور في القاعة: (يهبون وقوفًا وبأصوات متباينة)
هذا موضوع آخر...
القاضي…: (بين الضجة القائمة) ترفع الجلسة حتى يوم.. /.. /..
… (ثم يجلس وهو يردد) .. هذا موضوع آخر...
المشهد الأول
(( في مدينة ميونيخ:
المشهد ذاته عند بداية الفصل الأول، مع فارق: -ظهور حرس أكثر في القاعة ببزَّات رجال الأمن لا سيما عند الأبواب والنوافذ. ))
(- جمهور النظارة أكبر ومن أعمار مختلفة من الجنسين.)
القاضي…: (يلقي نظرة على من في القاعة. ثم على عضوي المحكمة عن يمينه ويساره. ثم يتفرس للحظات في وجوه الفدائيين(في القفص) . يتنحنح ويضع النظارات على عينيه. ينظر في ملف أمامه. يعقد ما بين حاجبيه يهم بالكلام)
…المتهم الثاني. خالد.. اسمك الكامل..؟
خالد…: مسجل لديكم.
القاضي…: (متأففًا) ها قد عدنا لمهزلتكم.. اسمك الكامل.. أجب على سؤال المحكمة يا هذا..
خالد…: وأي فرق سوف تحدثه معرفة اسمي.. سموني ما شئتم.. فلن أكون سوى ذلك الإرهابي في رأيكم.، كائنًا من أكون ما دمت عربيًا.. فلسطينيًا..
القاضي…: (في ضجر) ألا تعتقد أننا في مثل هذه المحكمة يجب أن نسأل المتهم عن اسمه كإجراءات قضائية.. ونعني اسمك الحقيقي وليس الحركي.
خالد…: (يغني) آه يا يوم مولدي.. آه يا أيها الشقي..