فهرس الكتاب

الصفحة 361 من 483

نضال…: (ساخرًا) لم لا؟ ولكني لا أطمع في مثل هذا العدل.. بيد أنني لست كل الشعب الفلسطيني..

القاضي…: تقصد...

نضال…: أقصد أجيالنا اللاحقة. تلك الأجيال التي ستصنع المصير.. ومصير أعدائنا على حد سواء.. ما نعجز عنه بحكم الظروف الراهنة سيتمكنون هم من تحقيقه، فالظروف لا تبقى على حال. لدينا -يا سادة- حكمة تقول: دوام الحال من المحال.. و.. ماضاع حق وراء مطالب..

النائب العام…: (مستهزئًا) ولديكم مثلٌ أيضًا. يقول: عشم إبليس في الجنة..

نضال…: (بتحدٍ) لو أمعن حضرة النائب العام الفكر لوجده ينطبق أكثر على حالة الطرف الآخر إذا كان يحلم باستمرار الوضع القائم لصالحه على ما هو عليه. فلا الوضع الدولي سيبقى كما هو.. ولا الذين يدعمونهم ويقفون إلى جانبهم سوف يواصلون ذلك على مدى الزمن.. من يضمن هذا بل إن نذر التغيير وتبدل اتجاه الرياح تبدو في الأفق لا ينكرها سوى عُمي البصيرة والبصر..

القاضي…: (في ضيق واستعجال) حسنًا.. حسنًا، ولكن لماذا لم تقبلوا الفدية المالية التي عرضت عليكم، وهي ضخمة فيما أعلم. لماذا لم تقبلوا إطلاق سراح الرهائن مقابل تلك الفدية.. ألم تكن تلك صفقة رابحة؟

نضال…: لأننا لا نفهم منطق الصفقات في قضايا الأوطان. ببساطة لأننا لسنا قراصنة.

القاضي…: لم تقبلوا أيضًا بمحاولات الوساطة.

نضال…: لأن الوساطة والتوسط وما إليهما كانت من أسباب نكبتنا، التي كان لكم، معشر الغربيين، الفضل فيها.

القاضي…: (محتدًا) لأنك تصر على التمادي في عدم احترامك للمحكمة فقد أضطر لمنعك من الكلام.

نضال…: (ساخرًا) وهذا حق آخر من حقوق الإنسان يغتصب جهارًا نهارًا..

القاضي…: أتمنى لو أنك كنت تتحلى بأخلاق أفضل..

محامي الدفاع…: (يطلب الإذن بالكلام)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت