فهرس الكتاب

الصفحة 27 من 483

مارغا…: حل الربيع؟ (تتراجع قلقة)

بابلو…: الآن، فهمت سر هذه العقدة في الحنجرة وهذه القوة في العينين!

مارغا…: أي عينين؟

بابلو…: عيناك. لم أرد أن أقول ذلك من قبل بسبب الغرور. لكن لم يسبق لي أن رأيت شيئًا بهذا الجمال. (يتقدّم مفتونًا وعابسًا) دعيني أنظر إليهما عن قرب شديد.

مارغا…: (تلتجئ وراء والمنضدة) شكرًا، يا بابلو، لكن اذهب الآن إلى النهر. حمام بارد سيجعلك في أحسن حال.

بابلو…: كلا! الآن! إذا ذهبنا إلى النهر فسنذهب معا. (يتقدّم مصمّمًا)

مارغا…: (فيما يشبه الصراخ) من فضلك يا بابلو! نحن لسنا في الغابة ! (تحاول الهرب باتجاه البيت يسد عليها الطريق بقفزة)

بابلو…: اهدئي!

مارغا…: لاتجبرني على الصراخ!

بابلو…: قلت اهدئي! (يضمها بعنف، مطبقًا على فمها بفمه حتى سيطر عليها ثم يبعدها بفظاظة) الآن، اصرخي إن شئت لكن، اعلمي أنّ صاحب الأمر هنا هو الرجل (يرمي بسترته أرضًا ثم يشرع بخلع قميصه) أنا بانتظارك في النهر. (يخرج تتبعه حتى منصف المسرح رافعة قفا يدها إلى فمها)

مارغا…: متوحّش، فظ! (تخرج العمتان مذعورتين)

…مارغا وماتيلده وأنخلينا.

أنخلينا…: لا تقولي لنا شيئًا يا آنسة. لقد رأينا كل شيء.

ماتيلده…: يا للوحش! وتجرّأ أن يقبلك بالقوة!

مارغا…: (دون أن تلتفت، ناظرة باتجاه النهر) كلا! التقبيل لم يتعلّمه بعد... وإنما عضني.

ماتيلده…: أعضك! آه، يا ربي مالك روحي! (تسقط خائرة على كرسي) أنخلينا!

أنخلينا…: لا تقولي لي شيئًا. (تنادي بصوت عالٍ) إوسوبيو، هاتِ أمتعة الآنسة!

مارغا…: أبدًا... هذا أوان أن أبقى.

ماتيلده…: أتبقين؟

مارغا…: لا أدري إن كان عندي شيء أُعَلّمه هنا... لكن عليّ أن أتعلّم الكثير (يسمع صوت العصفور مرة أخرى. تلتفت مارغا صوبه) نعم، يا بني نعم، إننّي أعلم... إنه الربيع!

أنخلينا…: لكن، إلى من تتحدثين؟

مارغا…: إلى العصفور (تسمع صرخة بابلو الجبلية تهدر من بعيد)

صيحة…: مار-غا!!! (مارغا مشرقة الوجه، ترفع يدها محيية وتجيب باللهجة ذاتها)

مارغا…: با-بلووو!! (تخلع سترة السفر. وترمي بها إلى الأرض وتخرج راكضة نحو النهر. يستمر العصفور في الغناء بكل البطء البهيج لهذه العصافير الريفية التي رأت كثيرًا)

ستار

الفصل الثاني

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت