فهرس الكتاب

الصفحة 261 من 483

[ترتمي على الأرض ممسكة بامرأة تسير بجوارها المرأة ترتمي وتمسك بأخرى وهكذا تجلس النساء جميعًا على الأرض..]

أيتها الأمهات توقفن وارفضن فالسهم يدور والرحى تدور فلا تدُرن أنتن أيضًا، احتضن أطفالكن دعنهم يسمعون دقات قلوبكن.

[الحراس يقتربون يشكلون دائرة حول النساء اللواتي احتضن أطفالهن وبدأت الدائرة تضيق تضيق تضيق، وصرخات النسوة تزيد والإضاءة تقل.. تقل...]

إظلام مع استمرار الصرخات

المشهد الثامن

[احتفال كبير في ساحة النذور حيث اصطف الحراس على جانبي المسرح يحملون دفوفًا، لا توجد رحى سهم البركة ـ كبير الحراس يجلس في مكانه المعتاد وبجواره حارسان.. يتوافد الحراس وهم يدفعون أمامهم مجموعات من النساء وقليلًا من الرجال والأطفال وطابورًا من المنذورين الذين جاء ميعاد فك الطوق عن رؤوسهم، هؤلاء المنذرون شبان اقتربت أعمارهم من السابعة عشرة عامًا واكتملت ملامح تخلفهم، بين الحين والآخر تتردد الزغاريد والأغاني حينما يفك كبير الحراس الطوق من رأس واحد منهم]

سيدة 1:

ترى؟ ماذا يحمل لنا هذا اليوم من مفاجآت؟ جلد أم موت؟

سيدة 2:

ما أسوأ الاثنين، جلد عندما نفكر في الهروب وموت لأننا لا نفكر في أي شيء.

سيدة 3:

[تدخل في الحديث] اليوم احتفال [فك طوق البركة]

عن رؤوس الدفعة الجديدة.

سيدة:

والله صحيح، الحمد لله، العقبى للباقين يا رب.

سيدة 2:

فرحين لأنهم سيفكون الطوق عن رؤوسهم بعد عشرة أعوام.. رأس سجنت في طوق حديد أكثر من عشر سنوات هل بقي فيها شيء حتى لو أزالوا الطوق؟

سيدة 1:

قولي هل بقي رأسًا؟

سيدة أخرى:

إنهم خبراء في الإبادة، يعرفون متى يسجنون رؤوسنا ويعرفون متى يفكون سجنها، ونحن في جميع الأحوال نصفق ـ نصفق ونزغرد.

(أثناء هذا الحوار تستمر الأغاني والدفوف والجلبة والحركة على المسرح، الحراس يدفعون مجموعة من النساء، حوالي خمس سيدات في مقدمتهن حسنة، بطونهن منتفخة جدًا هن حوامل ولكن بشكل غير عادي، حينما شاهدهن كبير الحراس أشار بيده وقفت الدفوف والأغاني تمامًا.. الحراس يدفعوهن ناحيته...

كبير الحراس:

ما الأمر يا حسنة؟ أنت تخالفين الفطرة التي خلقنا الله عليها، خلق الله النساء يحملن تسعة أشهر ويلدن، لكن مر عليك عام كامل ولم تلدي، ثلاثة شهور ننتظر ولادتك وأنت لا تلدين والمصيبة ما عدت وحدك هناك نساء غيرك، لماذا يا حليمة ترفضين فطرة الله؟

حسنة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت