فهرس الكتاب

الصفحة 251 من 483

[ينتفض مسرعًا] حليمة... يااااه.. اجلسي.

[يحضر لها كرسيًا] حمص.. ماء يا حمص بسرعة.

حمص:

[يحضر ماء أو عصيرًا] ألف سلامة لك يا ست حليمة.

سند:

ما الأمر يا حليمة لماذا خرجت من المنزل وأنت مريضة؟ هذا خطر عليك.

حليمة:

لا يوجد أخطر مما نحن فيه الآن، كنت في منزل القاضي، حالته تسوء والحراس دومًا يسألون عنه، يطلبونه لمقابلة كبيرهم.

سند:

مرة أخرى، ماذا يريدون منه؟ ماذا يريدون بعد أن ذبحوه بسكين باردة أمام الجميع وبلا رحمة؟

أحمد:

اهدأ يا سند، لا داعي لهذا الكلام هنا [يلتفت حوله] المهم يا حليمة لماذا خرجت من منزلك وأنت مريضة؟

حليمة:

فتحي.

سند:

ماذا جرى له؟ وهو الذي اختفى وأغلق على نفسه البيت كالنساء.

حليمة:

هو لم يغلق عليه البيت. هو ترك البيت نهائيًا، وترك لي ورقة وغادر.

أحمد:

إلى أين؟

حليمة:

لا أدري ولا أعرف غير هذه الورقة التي تركها لي.

أحمد:

[يقرأ الورقة] اعذريني يا حليمة لقد طلبت مني أن أفعل أي شيء، وها أنا أفعل وأهاجر محاولًا توفير المال اللازم لحياة طفلنا.

أحمد:

دائمًا فتحي أول الضحايا، أول المستجيبين لنداءات الضعف والهروب، هل يتوقع أحد أن فتحي هذا هو الذي قاد الحملة لإدخال الحراس؟ واليوم يهرب.

سند:

لأنه هو الذي قاد الحملة. لم يتحمل الخيبة.

أحمد:

الخوف من المستقبل، من الذين سيتبعون فتحي، أخاف أن تفرغ القرية من رجالها..

[ضجيج وبكاء خارج المسرح ثم يدخل ضاحي يجرجر ثلاثة أبناء في العاشرة والثامنة والسادسة ويضربهم]

ضاحي:

ما عدت أملك شيئًا، لا أملك أن أطعمكم سيروا تحركوا أمامي

الأطفال:

[يصرخون]

أرجوك دعنا يا أبي

نخاف الطوق يا أبي

إنه يكسر الرأس

ضاحي:

ستجدون في الساحة كل ما تريدون حلوى وطعام ولحوم، في الساحة لن تموتوا من الجوع، لكن إذا ظللتم معي فستموتون حتمًا من الجوع.

أحمد:

[يتجه ناحيته مسرعًا] لكنهم إذا دخلوا الساحة فسيموتون من شيء آخر، أجننت يا ضاحي؟ هل يسلم أحد عاقل أبناءه للطوق بيديه؟

ضاحي:

أرجوك دعني يا أحمد، أنت لن تطعمهم إن ماتوا جوعًا..

أحمد:

الجوع لا يقتل أحدًا، ثم كلنا في مركب واحد، ما يحدث لك يحدث للجميع، فلماذا الاستعجال في الانهزام؟

حليمة:

[اندفعت بسرعة احتضنت الأطفال، أمسكت رؤوسهم وراحت تبكي بصوت عال]

لا، إلا الطوق، للطوق أنياب تنهش الرؤوس، أنا سأطعمهم، أنا سأتولى أمرهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت