[تأخذ حليمة وتدخلان إلى حجرتها لتستريح] .
القاضي:
[في هدوء ولهفة] خير ما الذي حدث يا حافظ؟
حافظ:
أولًا قبض الحراس على أحمد الشاعر وعلي المغناواتي وأخذوهما إلى ساحة النذور، ولم يتحرك رجل واحد من البلدة..
سند:
متى؟ بعد أن غادرنا المقهى؟
القاضي:
وما السبب؟
حافظ:
لم يفعلوا شيئًا، علي غنى وأحمد قال شعرًا.
فتحي:
هما هكذا مزعجان.
سند:
ليس من حقهم أن يقبضوا على أحد، لقد اتفقنا معهم على ألا يتدخلوا في شؤوننا، علي يغني يرقص هو حر وهكذا أحمد..
حافظ:
يا ليت انتهى الأمر عند هذا الحد.
القاضي:
ماذا حدث أيضًا؟
حافظ:
يطاردني كبير الحراس منذ أكثر من شهر لأعمل معه.
القاضي:
تعمل معه؟ وماذا تعمل معه؟
حافظ:
كما أعمل الآن، اكتب التاريخ ولكن ليس تاريخ هذه البلدة، وإنما تاريخهم هم.
سند:
هم، هم من؟
حافظ:
الحراس.
حسنة:
[تخرج من الداخل لتجلس معهم]
فتحي:
كيف حليمة؟ هل نامت؟
حسنة:
نعم نامت لذلك أرجوكم اخفضوا أصواتكم..
سند:
وماذا ستفعل يا حافظ؟
حافظ:
والله لا أعرف. لذا جئت أتشاور معكم، أنا رفضت طبعًا ولكني خائف.
فتحي:
من أي شيء تخاف؟
حافظ:
ياااااه، لا تنس يا فتحي أن لدي ولدًا أحلم يومًا به شابًا متعلمًا، ولدي طفلة أتمنى لها الستر والأمان.
حسنة:
ما الأمر؟ من أي شيء تخاف يا حافظ؟
سند:
الحراس يريدون من حافظ أن يعمل معهم ويترك ما نذر نفسه من أجله.
حسنة:
وما شأنهم هم؟ هل أصبح لهم صوت يطلبون ويقررون؟ هل اتفقوا معكم على هذا يا أبي؟
القاضي:
[في ضيق] لماذا تسألينني دائمًا عن الحراس وأمر الحراس؟
حسنة:
ولماذا أنت غاضب يا أبي؟ ألم تتفق معهم وتجلس معهم، ألم تستقبلهم بالترحاب والتهليل؟
القاضي:
كفى يا حسنة، ندمت على ما فعلت، تبت إلى الله، سامحيني، اعذريني، هل أنت راضية الآن؟
(ينتفض واقفًا يترك المجلس ويخرج) .
حسنة:
[حسنة مندهشة] أكيد. هناك شيء فظيع أو أمر مخيف جعل أبي يتصرف هكذا، إنها ليست عادته. ماذا حدث يا سند؟
سند:
[صامتًا]
حسنة:
تحدث يا سند. لا وقت لهروبك المعتاد ودبلوماسيتك المملة، تحسبها أولًا في رأسك. تحدث، واضح أن الأمر خطير. تحدث.
سند:
سأخبرك ياحسنة، ولا داعي لهذا التجريح.
حسنة:
تحدث.
سند:
ما حدث لحافظ حدث لأبيك أيضًا.
حسنة:
هل طلبوا من أبي أن يترك عمله أيضًا؟
سند:
نعم.
حسنة:
ويعمل عندهم؟
حافظ:
[مندهش جدًا] أمر غريب، القاضي أيضًا. العالم.
فتحي: