فهرس الكتاب

الصفحة 244 من 483

[تأخذ حليمة وتدخلان إلى حجرتها لتستريح] .

القاضي:

[في هدوء ولهفة] خير ما الذي حدث يا حافظ؟

حافظ:

أولًا قبض الحراس على أحمد الشاعر وعلي المغناواتي وأخذوهما إلى ساحة النذور، ولم يتحرك رجل واحد من البلدة..

سند:

متى؟ بعد أن غادرنا المقهى؟

القاضي:

وما السبب؟

حافظ:

لم يفعلوا شيئًا، علي غنى وأحمد قال شعرًا.

فتحي:

هما هكذا مزعجان.

سند:

ليس من حقهم أن يقبضوا على أحد، لقد اتفقنا معهم على ألا يتدخلوا في شؤوننا، علي يغني يرقص هو حر وهكذا أحمد..

حافظ:

يا ليت انتهى الأمر عند هذا الحد.

القاضي:

ماذا حدث أيضًا؟

حافظ:

يطاردني كبير الحراس منذ أكثر من شهر لأعمل معه.

القاضي:

تعمل معه؟ وماذا تعمل معه؟

حافظ:

كما أعمل الآن، اكتب التاريخ ولكن ليس تاريخ هذه البلدة، وإنما تاريخهم هم.

سند:

هم، هم من؟

حافظ:

الحراس.

حسنة:

[تخرج من الداخل لتجلس معهم]

فتحي:

كيف حليمة؟ هل نامت؟

حسنة:

نعم نامت لذلك أرجوكم اخفضوا أصواتكم..

سند:

وماذا ستفعل يا حافظ؟

حافظ:

والله لا أعرف. لذا جئت أتشاور معكم، أنا رفضت طبعًا ولكني خائف.

فتحي:

من أي شيء تخاف؟

حافظ:

ياااااه، لا تنس يا فتحي أن لدي ولدًا أحلم يومًا به شابًا متعلمًا، ولدي طفلة أتمنى لها الستر والأمان.

حسنة:

ما الأمر؟ من أي شيء تخاف يا حافظ؟

سند:

الحراس يريدون من حافظ أن يعمل معهم ويترك ما نذر نفسه من أجله.

حسنة:

وما شأنهم هم؟ هل أصبح لهم صوت يطلبون ويقررون؟ هل اتفقوا معكم على هذا يا أبي؟

القاضي:

[في ضيق] لماذا تسألينني دائمًا عن الحراس وأمر الحراس؟

حسنة:

ولماذا أنت غاضب يا أبي؟ ألم تتفق معهم وتجلس معهم، ألم تستقبلهم بالترحاب والتهليل؟

القاضي:

كفى يا حسنة، ندمت على ما فعلت، تبت إلى الله، سامحيني، اعذريني، هل أنت راضية الآن؟

(ينتفض واقفًا يترك المجلس ويخرج) .

حسنة:

[حسنة مندهشة] أكيد. هناك شيء فظيع أو أمر مخيف جعل أبي يتصرف هكذا، إنها ليست عادته. ماذا حدث يا سند؟

سند:

[صامتًا]

حسنة:

تحدث يا سند. لا وقت لهروبك المعتاد ودبلوماسيتك المملة، تحسبها أولًا في رأسك. تحدث، واضح أن الأمر خطير. تحدث.

سند:

سأخبرك ياحسنة، ولا داعي لهذا التجريح.

حسنة:

تحدث.

سند:

ما حدث لحافظ حدث لأبيك أيضًا.

حسنة:

هل طلبوا من أبي أن يترك عمله أيضًا؟

سند:

نعم.

حسنة:

ويعمل عندهم؟

حافظ:

[مندهش جدًا] أمر غريب، القاضي أيضًا. العالم.

فتحي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت