فهرس الكتاب

الصفحة 245 من 483

الأمر غريب وخطير، لا أدري ماذا يريدون؟

حسنة:

أنت لا تدري؟ (في سخرية) إن كنت أنت لا تدري فمن الذي يدري؟ فأنت صديقهم، وأنت الذي دافعت وتدافع عنهم، وأنت أكثر واحد تعرفهم.

سند:

يا حسنة لا داعي لتقليب الأوراق القديمة، ما حدث حدث والآن يتطلب الأمر أن نفكر برؤية أخرى.

حسنة:

وماذا أجاب أبي؟ هل وافق؟

سند:

رفض طبعًا لكن التهديد مستمر.

حسنة:

يهددون أبي، بماذا يهددونه؟ عليه أن يرفض ويرفض.

[تسمع أصوات حليمة وهي تتقيأ.

يندفع فتحي وحسنة إلى الداخل ويظل سند وحافظ]

سند:

(يخرج من الداخل مسرعًا) سأحضر عارف العشاب.

حافظ:

إن شاء الله خير.

[فتحي وحسنة يخرجان بحليمة وهما يسندانها]

حليمة:

آه، أريد أن أفرغ كل ما في جوفي.

حافظ:

بماذا تشعرين يا حليمة؟ هل تشعرين بدوار؟

حليمة:

أشعر بألم وكأن آلام العالم كلها وُضعت فوق رأسي وفوق جسدي...

حسنة:

[تحضر بعض الماء الساخن] اشربي يا حليمة هذا سيريح معدتك.

حليمة:

لا أريد شيئًا، لا أريد.

[يدخل سند ومعه عارف العشاب] .

عارف:

السلام عليكم، ما الذي حدث؟

حسنة:

خير.

عارف:

أرجوكم هدوء، تعالي يا حسنة معي، أرحها على هذه الكنبة...

حليمة:

[تنام حليمة على الكنبة] من أين ستأتي الراحة؟ من أين؟

عارف:

الراحة قادمة إن شاء الله، سلّمي أمرك للغفور الشافي القادر الجبار القهار الرحيم.

حليمة:

سلّمت، سلّمت أمري منذ زمن.

عارف:

قولي بماذا تشعرين؟

حسنة:

دوار وإحساس مستمر بالقيء.

عارف:

[مسرورًا] متى كانت آخر أيام الـ... [يصمت وكأنه تدارك شيئًا ما] عفوًا يا سيدات، تعال يا فتحي.

[يأخذ فتحي جانبًا يتحادثان] يعود عارف..

عارف:

الآن نريد الحلاوة، نريد الشربات، ألف مبروك يا حليمة، ستصبحين أمًا، أنت حامل.

حليمة:

[تنتفض واقفة كأن أفعى لدغتها] ماذا قلت لنا؟ ماذا؟ حامل؟ [تمسك بعنقه]

عارف:

نعم يا ابنتي حامل.

حليمة:

أريد أن أعرف شيئًا. الدواء الذي كنت تعطيه لي كان من أجل الاكتئاب أم من أجل الحمل؟ [ما زالت ممسكة برقبته]

فتحي:

عيب يا حليمة، اتركي الرجل.

حليمة:

لن أتركه، أريد أن أعرف.

فتحي:

هذه أمور من عند الله.

حليمة:

وبأيديكم أنتم أيها الشياطين، أحمل وألد طفلًا والحراس يضعون الطوق الحديدي في رأسه...

(بصوت عال صرخة) لن يجيئ... لن يجيئ... لا [وتسقط على الأرض] .

إظلام

الفصل الثالث

المشهد الأول

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت