فهرس الكتاب

الصفحة 243 من 483

أعطه كل ما يريد.

حمص:

(يأخذ الرجل ويدخل الدكان، يعطيه كل شيء يخرج الرجل المسكين، يسير وكأنه نائم أو ممسوس...)

إظلام تدريجي

اسبوت إضاءة على حافظ من جانب المسرح وهو يكتب مع ظهور صوته:

اعلموا يا من تصلكم حروفي أن المسبحة انفرطت على بلاط ناعم- تناثرت الحبات في كل مكان، وكذاب من يراهن على إعادة"لضمها"مرة أخرى... وكاذب.

[إظلام]

المشهد السابع

(في منزل حليمة، ثلاث كنبات وطاولة في المنتصف ومرآة في ركن الحائط وصورة أم حليمة وعليها شريط أسود من الجنب، يجلس سند وفتحي والقاضي) ..

القاضي:

أنا أقترح أن تأخذ حليمة، وتسافر أسبوعًا أو شهرًا بعيدًا عن هذه الأجواء ربما تتحسن صحتها مع التغيير.

سند:

فكرة جيدة يا فتحي، لما لا تسافر فعلًا؟

فتحي:

أسافر ما الذي يمنع؟ أنا أيضًا أتمنى أن أسافر.

[تخرج حسنة من الداخل وهي تسند حليمة وقد بدا التعب على حليمة واضحًا جدًا]

القاضي:

ألف سلامة لك يا حليمة، يا بنت نتمنى أن نعرف ما بك؟ لِمَ كل هذا الحزن؟

سند:

لا حزن ولا شيء إن شاء الله، اجلسي يا حليمة، تفضلي، تفضلي.

[يقف سند ليجلس حليمة بجوار حسنة]

حسنة:

إن شاء الله ستكون بخير.

القاضي:

[يقترب من حليمة] أخبريني يا ابنتي بماذا تشعرين؟ لم كل هذا الخوف؟

حليمة:

[في إعياء شديد] الطوق يطاردني في نومي، يطاردني في يقظتي وفي أوقاتي كلها.

سند:

أي طوق يا حليمة؟

فتحي:

الطوق الحديدي الذي يضعه الحراس في رؤوس الأطفال المنذورين، طوق البركة.

حليمة:

والرؤوس، يا كبدي على هذه الرؤوس نهشتها أنياب الطوق، فرمت لحمها، شيء فظيع، فظيع.

(تبكي بانهيار) .

حسنة:

لا أرجوك يا أبي غيّر هذا الكلام، أرجوكم تكلموا في أي شيء آخر.

القاضي:

في أي شيء نتكلم يا ابنتي، كل الأخبار تشابهت، والكلام أصبح لونًا واحدًا كله.

[طرق على الباب]

فتحي:

[يندفع مسرعًا] نعم، من الطارق؟ انتظر.

[يعود فتحي ومن خلفه حافظ]

حافظ:

السلام عليكم.

الجميع:

وعليكم السلام .

فتحي:

تفضل يا حفاظ.

حافظ:

[يجلس إلى جوار القاضي] كيف حالك يا حليمة؟ إن شاء الله ستكونين بخير.

حليمة:

(ما زال البكاء مستمرًا لكن بصوت منخفض) .

حافظ:

[بصوت هادئ] أين كنتم؟ بحثت عنكم كثيرًا.

القاضي:

خير يا حافظ؟

حافظ:

خير!!! من أين سيجيئ هذا الخير؟

سند:

[بسرعة] لا تتحدث الآن، اصمت سنخرج، انتظر [يشير إلى القاضي بالخروج] ..

فتحي:

لا انتظروا، ادخليها يا حسنة لتستريح]

حسنة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت