فهرس الكتاب

الصفحة 239 من 483

القاضي:

لا داعي للاعتذار، الأمر بسيط.

عارف العشاب:

واضح أنكما تتحدثان في أمر مهم، سأترككما ولكن لا تغادر يا حضرة القاضي لأني أريد أن أتحدث معك [يتركهما ويعود إلى مكانه]

القاضي:

إن شاء الله، على الرحب والسعة.

سند:

المهم أين انتهينا؟

القاضي:

لا أدري؟ لقد ضاع كل شيء من ذهني..

سند:

آه [كمن يتذكر] ... آه.. ماذا قلت لكبير الحراس؟

القاضي:

لم أقل شيئًا، قلت دعني أفكر وسأرد عليك قريبًا.

سند:

وماذا ستفعل؟ هل ستقبل؟

القاضي:

(حانقًا) كيف يعقل أن أترك مهنتي التي عشت أتعلمها وأعمل بها، أشرف المهن، القضاء أتركها لأعمل معه أو عنده، كيف؟ كيف؟ وهيبتي وسمعتي وقسمي على إقامة العدل، كيف؟ كيف؟

سند:

ألم يخبرك عن المنصب الذي يريدك أن تتولاه إن تركت القضاء؟

القاضي:

مهما كان المنصب؟ مهما كان. على العموم غير الحديث لأن عارف العشاب ينظر إلينا واضح أنه يراقبنا.

[يرفع القاضي يده يشير لعارف العشاب..]

عارف العشاب:

(يأتي ناحية القاضي ويجلس) الحقيقة كنت أريدك في موضوع ولكن أعتقد أن الوقت غير ملائم.

القاضي:

وما الذي يمنع؟

عارف العشاب:

أراك متضايقًا ومهمومًا ولست كعادتك، هل لي أن أساعدك فأنت تعرف أن كل معضلة ولها ألف حل، والحلول جميعها عندي إن شاء الله.

القاضي:

ليست معضلتي من التي تجيد حلها يا عارف.

عارف:

لا تستهن بالعبد الفقير، إنها خبرة ثمانين عامًا في الأعشاب والطب ومعرفة نفوس الناس.

القاضي:

شاكر لك مشاعرك الطيبة، ولكن فيمَ كنت تريدني؟

فتحي:

[يدخل مندفعًا] السلام عليكم (بدا عليه التوتر)

[الجميع يرد السلام]

سند:

ما بك يا فتحي؟

فتحي:

حليمة يا سند، أنا أبحث عن عم عارف.

عارف:

خير يا فتحي؟ ما الذي حدث؟

فتحي:

عادت لها نوبة البكاء مرة أخرى يا عم عارف. عام كامل مر على زواجنا وهي غائبة، موجودة وغير موجودة، سارحة دائمًا تضحك أحيانًا، وتبكي دائمًا، وإذا بكت لا تكف عن البكاء أيامًا كاملة، لقد كرهت نفسي.

عارف:

لا تحزن يا بني تعال معي، بالإذن يا حضرة القاضي ولكن على وعد أن نكمل حديثنا.

القاضي:

إن شاء الله، أرجوك يا فتحي طمئني على حليمة وعندما أذهب سأبعث لها حسنة.

فتحي:

لا حسنة معها.

سند:

سآتي معك انتظر.

فتحي:

لا يا سند، أرجوك لا داعي، أنت تعرف حينما تنتابها النوبة لا تريد أحدًا.

القاضي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت