لا أدري ماذا جرى لنا؟ لكن الذي يجب أن أقوله الآن إنني نادم نادم، كان من المكن أن أقول لا، أن أتحفظ، لكنني انسقت خلف رغباتكم، حاولت ألا أقف في وجه التيار، أو أن أفرض رأيًا، وهذه النتيجة.
ظاظة:
[أثناء حديثهما تدخل ظاظة وقد ارتدت ملابس ضاربة الودع] أضرب الودع وأشوف البخت، لو بختك قليل نساعدك، ولو وحيد نزوجك، ولو مهموم كلنا في الهم واحد..
رجل 1:
نحتاج حنانًا يا ظاظة.
رجل 2:
والله خسارتك يا ظاظة في الثوب الأسود.
رجل 3:
أين بدلة الرقص التي كنا نذوب وهي تهتز؟
ظاظة:
إذا ولى الربيع بكينا، والله ما رأيت منكم جميعًا غير ألسنة وكلامًا، أأبيع وردًا لأناس لا يملكون الأنوف؟ غيرنا المهنة، أصبحت مثلكم أبيع الكلام.
رجل 4:
آه ه يا ظاظة لو تعود أيامك في ظل هذا المشروب، هذه التحويجة السحرية التي تحيي الميت وتجعل الحجر يغني.
ظاظة:
من مات لا يعود للحياة، وأنتم أموات أموات، والله لو غطستم إلى بحر الحياة ستظلون جثثًا هامدة، أشباه رجال.
رجل 5:
لقد تبتِ ولكن ظل لسانك مثل الأفعى، لكن تعالي أريد أن أعرف حظي، تعالي يا أفعى.
ظاظة:
أفعى تنهشك إن شاء الله [تقترب منه، تفتح منديلًا، وتبدأ تقرأ البخت] نقودك أولًا.
أحمد الشاعر:
[ (أثناء حديثها يدخل أحمد الشاعر وعلي المغناواتي) بدا أحمد أكثر حزنًا، ملابسه رثة ممزقة، ذقنه طويلة، شعره طويل] يا حمص يا حرامي..
حمص:
من الذي ينبش في الماضي؟
أحمد الشاعر:
أنا يا حرامي الذي أنبش في الماضي [بعد أن جلس هو وعلي] .
حمص:
لقد قلنا لكم تبنا وتاب الله علينا، نعمل أمام أعينكم نعرق ونتعب ونأكلها بالحلال، أكتب لافتة وأعلقها أمامكم، كنت لصًا ثم تبت وأصبحت نادلًا.
علي:
لا تغضب يا حمص، أعطنا شيئًا نشربه.
حمص:
ماذا تريد؟ الأشياء كثيرة.
أحمد:
لا، تعال هنا اقترب، الأشياء التي تقدمها لهؤلاء الموتى لا أحتاجها، هم يريدون شيئًا يحييهم، أما أنا فأريد شيئًا يغيبني عن الحياة، أي شيء، سم.. نار، أي شيء، أي...
حمص:
ولكن أنت تعرف [ينظر حوله في ريبة]
أحمد:
[يضع نقودًا في يده] أنا أعرف وأنت تعرف والجميع لا يعرفون.
علي:
انظر إلى جانبك، [يلتفت ناحية ظاظة وهي تقرأ بالبخت لأحد الجلوس] ..
أحمد:
[يلتفت ويراها] من عاهرة لقارئة بخت ومن لص إلى نادل ومن... نادها
علي:
ظاظة، يا ظاظة نريدك بعد أن تنتهي.
ظاظة:
[تومئ بالموافقة]
أحمد: